غير أن هذه المغادرة تأتي في سياق سياسي وإداري لا يخلو من الجدل، إذ أفادت تقارير إعلامية أمريكية بأن تشافيز-ديريمير كانت موضوع تحقيق داخلي يتعلق بأسلوب تدبيرها للوزارة، إلى جانب شبهات مرتبطة بما وُصف بـ”أخطاء جسيمة”، من بينها استخدام موارد الوزارة في رحلات ذات طابع شخصي، وهي معطيات لم يؤكدها البيت الأبيض بشكل رسمي.
وتُعد هذه الاستقالة الثالثة من نوعها داخل الإدارة الأمريكية الحالية خلال فترة قصيرة، بعدما سبق أن غادرت كل من وزيرة الأمن الداخلي كريستي نوم ووزيرة العدل بام بوندي، ما يطرح تساؤلات حول درجة الاستقرار داخل الفريق الحكومي، وتوازنات العمل داخل مؤسسات القرار التنفيذي.
وكانت تشافيز-ديريمير، النائبة السابقة عن ولاية أوريغون والبالغة من العمر 58 سنة، قد عُينت في مارس 2025، وسط تقييمات اعتبرتها قريبة نسبياً من النقابات العمالية، وهو ما رفع سقف التوقعات بشأن قدرتها على تعزيز الحوار الاجتماعي داخل قطاع العمل.
لكن مسارها داخل الوزارة لم يكن هادئاً بالكامل، إذ شهدت الفترة التي تولت فيها المسؤولية تنفيذ عدد من إجراءات إعادة الهيكلة، شملت تقليص بعض الوظائف ومغادرة عدد من الموظفين، في إطار سياسة إصلاح إداري أثارت نقاشاً داخل الأوساط النقابية والإدارية على حد سواء.
وبين إشادة البيت الأبيض بأدائها من جهة، والمعطيات الإعلامية التي تتحدث عن تحقيقات داخلية من جهة أخرى، تأتي مغادرة تشافيز-ديريمير لتضيف فصلاً جديداً إلى سلسلة التحولات داخل الإدارة الأمريكية، في وقت تتزايد فيه التساؤلات حول دينامية التغيير داخل دوائر القرار في واشنطن