واستشهد الوزير بعدد من الأمثلة التي اعتبرها دليلا على ما وصفه بانزلاق الخطاب، من بينها تدوينة لمحام متمرن دعا إلى مساءلة زملائه تأديبيا لعدم امتثالهم لتوجيهات النقيب، معتبرا أن هذا النوع من المواقف يعكس الحاجة إلى تعزيز التكوين في مجالات السياسة الدستورية داخل مسار إعداد المحامين.
ولم يخف وهبي امتعاضه من الأوصاف التي استعملها بعض المحامين في حق المشاركين في التصويت على مشروع القانون، مشيرا إلى أن نعوتا من قبيل "فراقشية التشريع" و"الخانعين" و"العملاء" و"الخونة" ستكون ضمن المواد التي ستخضع للدراسة القانونية لتحديد ما إذا كانت تستوجب المتابعة.
وفي السياق نفسه، وجه الوزير انتقادات إلى رئيس جمعية هيئات المحامين بالمغرب بسبب تصريحه بأن المحامين غير معنيين بالقانون الجديد، معتبرا أن مثل هذا الموقف يرقى، بحسب تعبيره، إلى "عصيان مدني" صادر عن مؤسسة قائمة داخل الدولة.
وعاد وهبي إلى تفاصيل المشاورات التي سبقت إحالة المشروع على البرلمان، مؤكدا أن الوزارة عقدت اجتماعات مطولة مع ممثلي هيئات المحامين، امتدت في بعض الأحيان إلى 48 ساعة متواصلة، وشهدت إدخال تعديلات عديدة على النص، غير أن المقترحات كانت، بحسب قوله، تتغير باستمرار، إذ كان يتم الاتفاق على تعديلات قبل أن تظهر مطالب جديدة في اليوم الموالي.
وأكد وزير العدل أن إحالة المشروع على رئيس الحكومة جاءت بطلب منه، مشددا على أنه التزم بالتعديلات التي أدخلتها رئاسة الحكومة، باعتبار أن القانون لا يخول له التدخل في اختصاصات رئيس الحكومة أو مناقشة خياراته.