أخبار بلا حدود

وزير الطاقة الأمريكي : اضطرابات النفط الحالية مؤقتة ولا تهدد الطلب العالمي


أوضح وزير الطاقة الأمريكي، كريس رايت، أن تقلبات أسعار النفط التي شهدها السوق مؤخرًا جراء النزاع في الشرق الأوسط لا تُشكل تهديدًا طويل الأمد، واعتبرها “مرحلة مؤقتة يمكن التعامل معها”.



وخلال كلمته في افتتاح المؤتمر السنوي لقطاع الطاقة في هيوستن بولاية تكساس، أكد المسؤول الأمريكي أن الأسعار الحالية لم تصل بعد إلى مستويات تهدد بتراجع الطلب العالمي على النفط بشكل ملحوظ. وأشار إلى أن الإدارة الأمريكية وضعت في هذا الإطار “خططًا عملية” لزيادة المعروض النفطي من السوق، بما في ذلك تخفيف بعض العقوبات التي كانت تعرقل تدفق الإمدادات.
 

وفي سياق التنسيق الدولي، شرعت الولايات المتحدة الجمعة الماضية، عبر وكالة الطاقة الدولية، في طرح جزء من احتياطياتها الاستراتيجية من النفط لدعم استقرار السوق العالمية. وأوضح الوزير أن الكمية المطروحة حتى الآن تصل إلى نحو ثلاثة ملايين برميل من أصل أكثر من 415 مليون برميل تحتفظ بها الولايات المتحدة، مع التأكيد على أن هذه الاحتياطيات ستُستكمل بالكامل بحلول نهاية عام 2027.
 

كما أعلنت واشنطن السماح مؤقتًا بتسويق النفط الإيراني ومشتقاته المخزنة على متن ناقلات بحرية، حتى 19 أبريل المقبل، وذلك في محاولة للتخفيف من آثار التوترات الأخيرة على أسواق الطاقة. وتأتي هذه الخطوة في إطار استراتيجية مشابهة لتلك التي اعتمدتها الولايات المتحدة سابقًا مع النفط الروسي، حيث تم السماح بتسويق الشحنات المخزنة لدعم الإمدادات العالمية دون الإخلال بالقيود الأساسية على التصدير.
 

وتفاقمت اضطرابات السوق بسبب الهجمات العسكرية المستمرة على البنى التحتية للطاقة والممرات البحرية الاستراتيجية في الخليج، ما أثر على صادرات المحروقات من المنطقة، وأدى إلى تقلبات حادة في أسعار النفط على المستوى العالمي.
 

وفي خطوة سياسية لخفض التصعيد، أعلن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، عن محادثات “إيجابية ومثمرة” جرت خلال اليومين الماضيين بين الولايات المتحدة وإيران، بهدف الوصول إلى اتفاق لوقف الأعمال العدائية. وأكد ترامب أنه أصدر تعليماته لوزارة الدفاع الأمريكية بتأجيل أي ضربات محتملة على محطات الطاقة والبنى التحتية الإيرانية لمدة خمسة أيام، شريطة نجاح الاجتماعات الجارية وتحقيق نتائج ملموسة.
 

بهذه الخطوات، تحاول واشنطن الحفاظ على استقرار الأسواق النفطية العالمية، مع الحرص على تجنب أي تصعيد عسكري مباشر قد يؤدي إلى أزمة طاقية كبيرة، خصوصًا في ظل الاعتماد الكبير للسوق العالمي على صادرات النفط من منطقة الخليج. ويبدو أن الولايات المتحدة تميل إلى اعتماد حلول مؤقتة ومرنة لإبقاء الأسعار ضمن نطاق مقبول، مع تعزيز الاحتياطيات الاستراتيجية لضمان أمن الطاقة على المدى المتوسط والطويل


عائشة بوسكين صحافية خريجة المعهد العالي للإعلام… إعرف المزيد حول هذا الكاتب



الثلاثاء 24 مارس 2026
في نفس الركن