وجاءت هذه العملية تنفيذاً للتعليمات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، الرامية إلى توفير الدعم المالي المباشر للكسابة، من خلال قاعدة بيانات دقيقة وموثوقة تُعد المرجع الرسمي لتحديد المستفيدين.
وأكد البلاغ الصادر عن الوزارة أن ما يقارب 1,1 مليون كساب استفادوا من الدعم المالي عبر التحويل البنكي ، وهو ما يعكس الجدية في ضمان وصول المساعدات إلى مستحقيها بشكل شفاف وسريع.
وأضاف المصدر ذاته أن الشطر الأول من البرنامج رصد له غلاف مالي إجمالي يبلغ 5,5 مليارات درهم، تم صرف ما يقارب منه 5,2 مليار درهم، وهو ما يوضح حجم المجهود الوطني المبذول لضمان استمرار القطيع الوطني وتحسين جودة الإنتاج الحيواني. وتشير هذه الأرقام إلى أهمية هذا الدعم في تعزيز الإنتاجية، وتقليص المخاطر المرتبطة بالأمراض ونقص الموارد العلفية
وأشار البلاغ إلى أن الظروف المناخية الحالية، التي تميزت بتساقطات مطرية مهمة وتساقط الثلوج في المناطق الجبلية، من شأنها تحسين إنتاج الأعلاف في المراعي الطبيعية، مما يزيد من فاعلية برامج الدعم ويتيح للفلاحين فرصة تحقيق إنتاج أفضل.
ويعكس هذا الربط بين الإجراءات الإدارية والظروف الطبيعية أهمية التخطيط الاستراتيجي في القطاع الفلاحي، حيث تساهم الأمطار والثلوج في تعزيز الموارد العلفية الطبيعية وتقليل الاعتماد على الأعلاف الصناعية المكلفة.
كما أوضحت الوزارة أن العملية لم تكتفِ بالترقيم وحده، بل شملت تفعيل آليات لمعالجة الحالات الخاصة، حيث سيتم خلال شهر يناير استقبال شكايات الكسابة الذين تم إحصاؤهم ولم يستفيدوا من عملية الترقيم لأسباب متعددة، مثل عدم تسجيل بعض القطعان أو عدم تحديث البيانات.
وستعمل المصالح المختصة على معالجة هذه الحالات وفق المساطر المعتمدة، بالتنسيق مع مختلف المتدخلين، لضمان العدالة والمساواة بين جميع الفلاحين وضمان شمولية البرنامج.
وتأتي هذه العملية في سياق برنامج أوسع لإعادة تكوين القطيع الوطني، يهدف إلى تعزيز الأمن الغذائي بالمملكة، ودعم الكسابة في مواجهة تقلبات السوق والظروف المناخية، كما تساهم في حماية البيئة الطبيعية من خلال إدارة المراعي بشكل مستدام.