حياتنا

وزارة الفلاحة تطمئن المغاربة : عرض الأضاحي يفوق الطلب خلال عيد الأضحى


تسابق السلطات المغربية الزمن لضمان مرور عيد الأضحى في ظروف مستقرة من حيث التموين والمراقبة الصحية، وسط مؤشرات رسمية تؤكد عودة التوازن تدريجياً إلى القطيع الوطني بعد سنوات صعبة طبعتها تداعيات الجفاف وارتفاع تكاليف الأعلاف. وفي هذا السياق، أعلنت وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات أن المعروض الوطني من الأغنام والماعز الموجهة لعيد الأضحى هذه السنة يفوق حجم الطلب المتوقع، في خطوة تطمئن الأسواق والمستهلكين بشأن وفرة الأضاحي خلال الموسم الحالي.



وأفادت الوزارة، في معطيات رسمية، أن العرض الوطني يتراوح ما بين 8 و9 ملايين رأس من الأغنام والماعز، مقابل طلب يقدر ما بين 6 و7 ملايين رأس، وهو ما يعكس وجود فائض نسبي من حيث العرض مقارنة بالحاجة المتوقعة خلال عيد الأضحى لسنة 1447 هجرية.
 

وترى الوزارة أن هذا التحسن يعود إلى مجموعة من العوامل المتداخلة، أبرزها البرنامج الملكي المتعلق بإعادة تكوين القطيع الوطني، والذي أطلق بهدف دعم المربين ومواجهة تداعيات سنوات الجفاف المتتالية. كما ساهمت التساقطات المطرية الأخيرة وتحسن الظروف المناخية في تعزيز وضعية المراعي والرفع من وتيرة الولادات خلال الموسمين الخريفي والربيعي، الأمر الذي ساعد على استعادة جزء مهم من التوازن داخل قطاع تربية الماشية.
 

وبحسب المعطيات الرسمية، بلغ عدد رؤوس القطيع الوطني حالياً حوالي 40 مليون رأس، في مؤشر تعتبره الوزارة إيجابياً مقارنة بالظرفية الصعبة التي عرفها القطاع خلال السنوات الأخيرة، والتي أثرت بشكل مباشر على أعداد الماشية وأسعار الأعلاف وكلفة التربية.
 

وفي إطار التحضير لموسم عيد الأضحى، تم تسجيل حوالي 160 ألف ضيعة لتربية وتسمين الأغنام والماعز المخصصة للأضاحي عبر مختلف جهات المملكة. وتندرج هذه العملية ضمن منظومة تتبع دقيقة تهدف إلى مراقبة مسار الماشية وضمان سلامتها الصحية، إضافة إلى تسهيل عملية تحديد مصدر الأضاحي وتتبع تنقلاتها داخل الأسواق الوطنية.
 

وأكدت وزارة الفلاحة أن الحالة الصحية للقطيع الوطني توصف حالياً بالجيدة، وذلك بناءً على عمليات المراقبة الميدانية التي تباشرها المصالح البيطرية التابعة لـ المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، المعروف اختصاراً بـ”أونسا”، بمختلف مناطق المملكة.
 

وتشمل هذه العمليات مراقبة صحة الماشية وجودة الأعلاف ومياه الشرب المستعملة في الضيعات والأسواق، إضافة إلى تتبع استعمال الأدوية البيطرية والتأكد من احترام المعايير الصحية المعتمدة. كما تعمل الفرق البيطرية على تكثيف زياراتها الميدانية خلال الأسابيع التي تسبق العيد، بالنظر إلى ارتفاع حركة بيع وتنقل الماشية بين المدن والقرى.
 

وكشفت الوزارة أنه إلى حدود 12 ماي 2026، قامت مصالح “أونسا” بأكثر من 3275 عملية مراقبة ميدانية، تم خلالها أخذ عينات متعددة من اللحوم والأعلاف الحيوانية ومياه توريد الأضاحي والأدوية البيطرية، قبل إخضاعها لتحاليل مخبرية دقيقة للتأكد من مطابقتها للمعايير الصحية المعمول بها.
 

كما أسفرت عمليات المراقبة المنجزة من طرف اللجان المختلطة عن تحرير 10 محاضر مخالفة مرتبطة بعدم احترام بعض الشروط التنظيمية والصحية، في إطار تشديد المراقبة على مختلف المتدخلين في سلسلة تربية وتسويق الماشية.
 

وفي سياق متصل، فرضت السلطات قيوداً صارمة على نقل واستعمال مخلفات الدواجن، بعدما تم اعتماد نظام الترخيص المسبق من طرف المصالح البيطرية لتتبع
مسار هذه المواد ووجهتها النهائية، وذلك بهدف منع أي استعمال غير قانوني لها في تسمين الأغنام، وهي الممارسات التي تثير سنوياً مخاوف صحية لدى المستهلكين.


ومن بين التدابير التي تم اتخاذها أيضاً، تعزيز نقاط بيع الماشية داخل المدن والمراكز الحضرية، حيث تعمل وزارة الفلاحة، بتنسيق مع السلطات المحلية والإقليمية، على
إحداث 35 سوقاً مؤقتاً مخصصاً لبيع الأضاحي بمختلف مناطق المملكة. وتهدف هذه الخطوة إلى تنظيم عمليات البيع والحد من الفوضى والاكتظاظ، إضافة إلى تقريب نقاط التسويق من المواطنين وتوفير ظروف أفضل للمراقبة الصحية


عائشة بوسكين صحافية خريجة المعهد العالي للإعلام… إعرف المزيد حول هذا الكاتب



الجمعة 15 ماي 2026
في نفس الركن