وأوضح الوزير، خلال جوابه عن سؤال شفهي بمجلس المستشارين حول ضمان توفر الأدوية وجودتها، أن هذا التحيين يندرج ضمن رؤية شمولية تهدف إلى تحديث الإطار القانوني المنظم لسوق الأدوية، وتعزيز قدرة الدولة على الاستجابة السريعة لاختلالات التموين، خاصة في ظل التحولات التي تعرفها المنظومة الصحية الوطنية.
وفي الإطار نفسه، أعلن التهراوي عن إحداث مرصد وطني للأدوية، باعتباره أداة استراتيجية لتعزيز الشفافية والاستباق، حيث سيتكلف بالرصد المبكر لنقص التزود، وتتبع تطور الأسعار، وتحليل المعطيات المرتبطة بالاستهلاك والإنتاج، بما يسمح بدعم القرار العمومي على أساس بيانات دقيقة ومحينة.
وبالتوازي مع ذلك، تعمل الوزارة على إصلاح عميق لمنظومة التموين، عبر إرساء منصة لوجستيكية وطنية موحدة لتدبير الأدوية والمستلزمات الطبية، تقوم على شبكة من المستودعات الجهوية المترابطة، ومنظومة نقل مرنة، إلى جانب اعتماد نظام معلوماتي موحد لتدبير المخزون والتوزيع (WMS/TMS)، بهدف تحسين النجاعة وتقليص الفاقد والهدر.
وكشف الوزير أن تنزيل هذا الورش سيتم بشكل تدريجي على مدى 18 شهرًا، نظرا لحجمه وتأثيره المباشر على استدامة التموين وجودة تدبير المخزون داخل المؤسسات الصحية العمومية