حياتنا

وزارة الأوقاف تجهز 902 مسجداً وتخصص 40,5 مليون درهم للحراسة والنظافة استعداداً لرمضان


مع اقتراب شهر رمضان المبارك، كثفت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية مجهوداتها لضمان تأمين أجواء روحية ملائمة للمصلين في مختلف مناطق المملكة، مواصلة بذلك استراتيجيتها الرامية إلى تطوير وتأهيل المساجد وتعزيز دورها المجتمعي والروحي. هذا التوجه يعكس الحرص المستمر على تمكين المواطنين من أداء شعائرهم الدينية في ظروف صحية وآمنة، مع الحفاظ على السلامة العامة وجودة الخدمات المقدمة داخل دور العبادة.



وأوضح أحمد التوفيق، وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب اليوم الاثنين، أن الوزارة وضعت خطة شاملة تشمل صيانة وتأهيل المساجد القائمة، وتجهيزها بمعدات حديثة مثل المكنسات الكهربائية، مع تفريش 902 مسجداً، وتنظيم حملات نظافة مكثفة، إلى جانب تفويض خدمات الحراسة والنظافة لـ280 مسجداً بكلفة مالية بلغت 40,5 مليون درهم.
 

وأشار الوزير إلى أن تحسين الفضاءات الخارجية للمساجد كان أحد محاور الخطة، مع الحرص على توفير ظروف الراحة داخلها وتجهيز بعض المساجد بسخانات مياه تعمل بالطاقة الشمسية، وضمان استمرارية خدمات الماء والكهرباء. هذه التدابير، وفق التوفيق، تندرج في إطار العناية المستمرة التي توليها الوزارة للمساجد باعتبارها مركزاً روحياً واجتماعياً، فضلاً عن كونها مساحة للتربية والتوجيه المجتمعي.
 

وحسب التوفيق، فقد شهد برنامج تأهيل المساجد المغلقة، الذي انطلق سنة 2010، إنجاز 2069 مسجداً بكلفة إجمالية بلغت 3,61 مليار درهم، فيما توجد 553 مسجداً في طور التأهيل بكلفة 1,16 مليار درهم، و176 مسجداً قيد الدراسات والتراخيص بتكلفة تبلغ نحو 193 مليون درهم. كما كشف الوزير أن هناك نحو 1458 مسجداً مغلقاً بحاجة إلى التأهيل، بتكلفة إجمالية تقدر بحوالي ملياري درهم، نتيجة الإغلاق السنوي لما يقارب 230 مسجداً عقب عمليات المراقبة الدورية التي تنفذ تحت إشراف الولاة والعمال.
 

وأشار الوزير إلى أن هذا البرنامج يعكس التزام الدولة بالحفاظ على سلامة المصلين وتعزيز جودة الخدمات المقدمة، مع الاستجابة لمتطلبات العصر من حيث التجهيز والتأهيل المستدام، مؤكداً أن الوزارة تواصل متابعة أعمال الصيانة والتجهيز بشكل مستمر، بما يضمن جاهزية المساجد لاستقبال المصلين على مدار السنة، وخاصة خلال الأشهر المباركة.
 

وأكد التوفيق أن هذه الاستراتيجية لا تقتصر على الجانب المادي فحسب، بل تشمل أبعاداً مجتمعية وتعليمية، إذ تسعى الوزارة إلى تحويل المساجد إلى فضاءات متعددة الأدوار تجمع بين العبادة والتثقيف الديني والأنشطة المجتمعية، ما يعزز من الأثر الروحي والتربوي للمساجد في حياة المواطنين. كما شدد على أهمية التنسيق مع مختلف السلطات المحلية لضمان حسن سير العمليات ومتابعة تنفيذ مشاريع التأهيل، مع مراعاة الأولويات المتعلقة بالسلامة والصيانة المستدامة.
 

وتجدر الإشارة إلى أن هذه المبادرات تأتي ضمن سلسلة من الإجراءات التي تبنتها الوزارة لتطوير قطاع المساجد، بما يعكس الرؤية الملكية التي تؤكد على الاهتمام بالبنيات الدينية ودورها في الحفاظ على الهوية الروحية والثقافية للمجتمع، وضمان تيسير ممارسة الشعائر الدينية في أجواء من الطمأنينة والسكينة.


عائشة بوسكين صحافية خريجة المعهد العالي للإعلام… إعرف المزيد حول هذا الكاتب



الثلاثاء 27 يناير 2026
في نفس الركن