اختراق مؤسسات سيادية فرنسية
استهلّ الوثائقي بكشف قضية موظف فرنسي من أصل جزائري يعمل بوزارة المالية، يُشتبه في تورطه في تسريب معلومات سرية تتعلق بمعارضين جزائريين وتحركات مالية دقيقة. التحقيق أبرز حيازة المعني لوثائق تمسّ سيادة الدولة الفرنسية، مع قرائن قوية تشير إلى تلقيه تعليمات مباشرة من أجهزة استخبارات جزائرية، في واقعة اعتُبرت اختراقًا خطيرًا لمؤسسة سيادية حساسة داخل فرنسا.
محاولة اختطاف معارض من قلب باريس
وتناول البرنامج بالتفصيل محاولة اختطاف معارض جزائري معروف على منصات التواصل الاجتماعي من وسط العاصمة باريس، بهدف نقله قسرًا إلى الجزائر. وأكد التحقيق أن العملية كانت تحت المراقبة المسبقة للأجهزة الأمنية الفرنسية، التي تدخلت لإفشالها، معتبرة ذلك مساسًا مباشرًا بالقانون الفرنسي وبمبدأ السيادة الوطنية.
الإعلام كأداة لصناعة الأزمات
وسلّط الوثائقي الضوء على توظيف الإعلام الرسمي الجزائري، إلى جانب ما يُعرف بـ«الذباب الإلكتروني»، لقضايا ثقافية وغذائية مثل «الكسكس» أو الخبز، في حملات تعبئة قومية تُضخّم فيها روايات لا تستند إلى معطيات دقيقة، بهدف صرف الأنظار عن الأزمات الاجتماعية والاقتصادية الداخلية، وخلق عدو خارجي يُعاد تدويره عند كل منعطف سياسي أو اجتماعي.
تسجيلات داخل القنصلية الجزائرية بباريس
ومن أخطر ما ورد في التحقيق، بثّ تسجيلات صوتية مطوّلة قُدّرت بنحو ثلاث ساعات، جرى تسجيلها داخل القنصلية الجزائرية في باريس. وتُظهر هذه التسجيلات محاولات استمالة معارضين جزائريين، خصوصًا من حركة «الماك – جمهورية القبايل»، للتعاون مع السلطات الجزائرية مقابل تسهيلات للعودة إلى البلاد. وقد اعتُبرت هذه الوقائع دليلاً صريحًا على ممارسات تجنيد داخل بعثة دبلوماسية فوق الأراضي الفرنسية.
صورة الجزائر والمغرب في المخيال الفرنسي
استند الوثائقي إلى استطلاع للرأي أنجزه معهد «إيفوب»، كشف أن 71 في المائة من الفرنسيين يحملون صورة سلبية عن الجزائر، مقابل صورة أكثر إيجابية عن المغرب. وقد استُخدمت هذه النتائج لتفسير التحوّل الملحوظ في المزاج السياسي والإعلامي الفرنسي، وتزايد منسوب التقارب مع الرباط، التي تُقدَّم كشريك مستقر وموثوق داخل دوائر القرار بباريس.
المغرب… العدو الجاهز في الخطاب الجزائري
وحلّل التحقيق الخطاب الرسمي الجزائري، مبرزًا الحضور الدائم للمغرب باعتباره المتهم الجاهز في كل أزمة داخلية، من حرائق الغابات إلى اضطرابات التموين. واعتبر محللو الوثائقي أن هذا «العدو الخارجي الجاهز» يشكّل أداة تقليدية لشحن الرأي العام الداخلي وتوجيه الغضب الشعبي خارج الحدود.
الصحراء: مفصل التوتر المركزي
وأشار الوثائقي بوضوح إلى أن الموقف الفرنسي الداعم لمغربية الصحراء شكّل نقطة تحوّل حاسمة في العلاقات الفرنسية-الجزائرية. كما استعرض تقارير لخبراء فرنسيين تحذّر من احتمالات تصعيد عسكري بين المغرب والجزائر، وسط قلق أوروبي متزايد من سباق تسلح قد يهدد استقرار المنطقة المغاربية برمتها.
ردّ فعل جزائري متصاعد
عقب بثّ الوثائقي، شنّت وسائل الإعلام الجزائرية الرسمية حملة هجومية ضد القناة الفرنسية، ووصفت التحقيق بـ«الاستفزازي» و«المفبرك». غير أن اللافت كان الانتقال السريع من الردّ الإعلامي إلى التحرك الدبلوماسي، حيث بادرت وزارة الشؤون الخارجية الجزائرية إلى استدعاء القائم بأعمال السفارة الفرنسية وتوجيه احتجاج رسمي.
وبالتوازي، أقدمت القنصلية الجزائرية بفرنسا على تحركات تواصلية داخل الجالية الجزائرية، في محاولة لاحتواء الغضب وامتصاص تداعيات ما كشفه التحقيق، خاصة في ظل الاتهامات التي طالت عمل القنصلية نفسها.
نهاية «شهر العسل» السياسي
وخلص الوثائقي إلى أن مرحلة التفاهم التي وُصفت سابقًا بـ«شهر العسل» بين الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ونظيره الجزائري عبد المجيد تبون قد انتهت عمليًا. فباريس، وفق ما عكسه التحقيق، لم تعد مستعدة لغضّ الطرف عن أنشطة استخباراتية أجنبية فوق أراضيها، في وقت بات فيه المغرب يُقدَّم داخل مراكز القرار الفرنسي كشريك عقلاني واستراتيجي موثوق.
استهلّ الوثائقي بكشف قضية موظف فرنسي من أصل جزائري يعمل بوزارة المالية، يُشتبه في تورطه في تسريب معلومات سرية تتعلق بمعارضين جزائريين وتحركات مالية دقيقة. التحقيق أبرز حيازة المعني لوثائق تمسّ سيادة الدولة الفرنسية، مع قرائن قوية تشير إلى تلقيه تعليمات مباشرة من أجهزة استخبارات جزائرية، في واقعة اعتُبرت اختراقًا خطيرًا لمؤسسة سيادية حساسة داخل فرنسا.
محاولة اختطاف معارض من قلب باريس
وتناول البرنامج بالتفصيل محاولة اختطاف معارض جزائري معروف على منصات التواصل الاجتماعي من وسط العاصمة باريس، بهدف نقله قسرًا إلى الجزائر. وأكد التحقيق أن العملية كانت تحت المراقبة المسبقة للأجهزة الأمنية الفرنسية، التي تدخلت لإفشالها، معتبرة ذلك مساسًا مباشرًا بالقانون الفرنسي وبمبدأ السيادة الوطنية.
الإعلام كأداة لصناعة الأزمات
وسلّط الوثائقي الضوء على توظيف الإعلام الرسمي الجزائري، إلى جانب ما يُعرف بـ«الذباب الإلكتروني»، لقضايا ثقافية وغذائية مثل «الكسكس» أو الخبز، في حملات تعبئة قومية تُضخّم فيها روايات لا تستند إلى معطيات دقيقة، بهدف صرف الأنظار عن الأزمات الاجتماعية والاقتصادية الداخلية، وخلق عدو خارجي يُعاد تدويره عند كل منعطف سياسي أو اجتماعي.
تسجيلات داخل القنصلية الجزائرية بباريس
ومن أخطر ما ورد في التحقيق، بثّ تسجيلات صوتية مطوّلة قُدّرت بنحو ثلاث ساعات، جرى تسجيلها داخل القنصلية الجزائرية في باريس. وتُظهر هذه التسجيلات محاولات استمالة معارضين جزائريين، خصوصًا من حركة «الماك – جمهورية القبايل»، للتعاون مع السلطات الجزائرية مقابل تسهيلات للعودة إلى البلاد. وقد اعتُبرت هذه الوقائع دليلاً صريحًا على ممارسات تجنيد داخل بعثة دبلوماسية فوق الأراضي الفرنسية.
صورة الجزائر والمغرب في المخيال الفرنسي
استند الوثائقي إلى استطلاع للرأي أنجزه معهد «إيفوب»، كشف أن 71 في المائة من الفرنسيين يحملون صورة سلبية عن الجزائر، مقابل صورة أكثر إيجابية عن المغرب. وقد استُخدمت هذه النتائج لتفسير التحوّل الملحوظ في المزاج السياسي والإعلامي الفرنسي، وتزايد منسوب التقارب مع الرباط، التي تُقدَّم كشريك مستقر وموثوق داخل دوائر القرار بباريس.
المغرب… العدو الجاهز في الخطاب الجزائري
وحلّل التحقيق الخطاب الرسمي الجزائري، مبرزًا الحضور الدائم للمغرب باعتباره المتهم الجاهز في كل أزمة داخلية، من حرائق الغابات إلى اضطرابات التموين. واعتبر محللو الوثائقي أن هذا «العدو الخارجي الجاهز» يشكّل أداة تقليدية لشحن الرأي العام الداخلي وتوجيه الغضب الشعبي خارج الحدود.
الصحراء: مفصل التوتر المركزي
وأشار الوثائقي بوضوح إلى أن الموقف الفرنسي الداعم لمغربية الصحراء شكّل نقطة تحوّل حاسمة في العلاقات الفرنسية-الجزائرية. كما استعرض تقارير لخبراء فرنسيين تحذّر من احتمالات تصعيد عسكري بين المغرب والجزائر، وسط قلق أوروبي متزايد من سباق تسلح قد يهدد استقرار المنطقة المغاربية برمتها.
ردّ فعل جزائري متصاعد
عقب بثّ الوثائقي، شنّت وسائل الإعلام الجزائرية الرسمية حملة هجومية ضد القناة الفرنسية، ووصفت التحقيق بـ«الاستفزازي» و«المفبرك». غير أن اللافت كان الانتقال السريع من الردّ الإعلامي إلى التحرك الدبلوماسي، حيث بادرت وزارة الشؤون الخارجية الجزائرية إلى استدعاء القائم بأعمال السفارة الفرنسية وتوجيه احتجاج رسمي.
وبالتوازي، أقدمت القنصلية الجزائرية بفرنسا على تحركات تواصلية داخل الجالية الجزائرية، في محاولة لاحتواء الغضب وامتصاص تداعيات ما كشفه التحقيق، خاصة في ظل الاتهامات التي طالت عمل القنصلية نفسها.
نهاية «شهر العسل» السياسي
وخلص الوثائقي إلى أن مرحلة التفاهم التي وُصفت سابقًا بـ«شهر العسل» بين الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ونظيره الجزائري عبد المجيد تبون قد انتهت عمليًا. فباريس، وفق ما عكسه التحقيق، لم تعد مستعدة لغضّ الطرف عن أنشطة استخباراتية أجنبية فوق أراضيها، في وقت بات فيه المغرب يُقدَّم داخل مراكز القرار الفرنسي كشريك عقلاني واستراتيجي موثوق.