وأوضح جيميسن غرير، الممثل التجاري للبيت الأبيض، أن الإدارة الأمريكية ترى أن الاتفاق لم يعد يحقق النتائج المطلوبة، خصوصا فيما يتعلق بالعجز التجاري مع كل من كندا والمكسيك، مؤكدا أن واشنطن تريد معالجة ما وصفه بـ”نقاط الضعف والاختلالات” داخل الاتفاق.
ورغم هذا الرفض، فإن الاتفاق لن يتوقف بشكل فوري، إذ سيستمر العمل به وفق آلية المراجعة السنوية، ما يعني أن بنوده ستظل سارية إلى حين التوصل إلى صيغة جديدة أو إعلان أحد الأطراف انسحابه الرسمي.
ويعود الاتفاق الحالي، المعروف باسم “USMCA”، إلى الولاية الرئاسية الأولى لدونالد ترامب، حيث جرى توقيعه ليحل محل اتفاق “النافتا” القديم، مع تضمينه بندا يفرض إعادة تقييمه وتجديده بعد فترة محددة.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه العلاقات التجارية بين واشنطن وجاريها توترا متزايدا منذ عودة ترامب إلى البيت الأبيض مطلع سنة 2025، خاصة بعد فرض رسوم جمركية جديدة على عدد من الواردات القادمة من كندا والمكسيك.
كما اتهم الرئيس الأمريكي البلدين بعدم القيام بما يكفي للحد من تهريب مادة الفنتانيل ووقف تدفقات الهجرة غير النظامية نحو الولايات المتحدة، وهو ما زاد من تعقيد المفاوضات الاقتصادية بين الأطراف الثلاثة.
ومن المرتقب أن تستأنف واشنطن ومكسيكو جولة جديدة من المحادثات التجارية يوم 20 يوليو، في حين لم يتم بعد تحديد موعد رسمي لجولة المفاوضات المقبلة مع كندا.
وتشكل السوق الأمريكية الوجهة الرئيسية للصادرات الكندية والمكسيكية، إذ تشير معطيات رسمية إلى أن أكثر من 80 في المائة من صادرات البلدين نحو الولايات المتحدة تستفيد من الامتيازات الجمركية التي يوفرها الاتفاق، ما يجعل مستقبله محل اهتمام واسع لدى الأوساط الاقتصادية والصناعية بأمريكا الشمالية