تكنو لايف

هيئة المنافسة تحذر من مخاطر وكلاء الذكاء الاصطناعي على التجارة الإلكترونية


حذرت هيئة المنافسة من التحديات التي قد يفرضها الاعتماد المتزايد على وكلاء الذكاء الاصطناعي في مجال التجارة الإلكترونية، معتبرة أن الانتشار السريع لهذه التقنيات يستدعي وضع أطر تنظيمية تضمن المنافسة العادلة، وتعزز الشفافية، وتحمي حقوق المستهلكين في الأسواق الرقمية.



وأصبح وكلاء الذكاء الاصطناعي قادرين على تنفيذ العديد من المهام نيابة عن المستخدمين، مثل البحث عن المنتجات، ومقارنة الأسعار، واقتراح أفضل العروض، بل وإتمام عمليات الشراء بشكل شبه تلقائي. ورغم ما توفره هذه الأدوات من سرعة وكفاءة، فإنها تثير في المقابل تساؤلات متزايدة بشأن تأثيرها على آليات المنافسة وحيادية نتائج البحث.

وترى الهيئة أن أحد أبرز التحديات يتمثل في احتمال توجيه المستهلكين نحو منتجات أو خدمات معينة بناءً على خوارزميات قد لا تكون شفافة، أو نتيجة اتفاقات تجارية بين المنصات ومزودي الخدمات، وهو ما قد يؤثر في حرية الاختيار ويحد من تكافؤ الفرص بين الشركات المتنافسة.

كما لفتت إلى أن الاستخدام الواسع لهذه التقنيات يطرح إشكالات تتعلق بحماية البيانات الشخصية، إذ تعتمد تطبيقات الذكاء الاصطناعي على تحليل كميات كبيرة من المعلومات المتعلقة بسلوك المستهلكين وتفضيلاتهم، الأمر الذي يستوجب ضمان احترام قواعد الخصوصية وتعزيز أمن البيانات.

وفي المقابل، تؤكد الهيئة أن الذكاء الاصطناعي يمثل فرصة حقيقية لتطوير التجارة الإلكترونية وتحسين تجربة المستخدم، شريطة أن يتم توظيفه ضمن إطار قانوني وأخلاقي واضح، يضمن الشفافية في عمل الخوارزميات، ويمنع أي ممارسات قد تخل بالمنافسة أو تضر بالمستهلك.

ويعكس هذا التحذير تنامي الاهتمام العالمي بوضع ضوابط لتنظيم استخدام الذكاء الاصطناعي في الأسواق الرقمية، في ظل التحول المتسارع نحو التجارة الذكية. ويجمع الخبراء على أن التحدي في المرحلة المقبلة لن يكون في تطوير هذه التقنيات فحسب، بل في تحقيق التوازن بين تشجيع الابتكار من جهة، وضمان المنافسة العادلة وحماية حقوق المستهلكين من جهة أخرى.

سارة البوفي كاتبة وصحفية بالمؤسسة الإعلامية الرسالة… إعرف المزيد حول هذا الكاتب



الثلاثاء 21 يوليو/جويلية 2026
في نفس الركن