ويؤكد المختصون أن العظام نسيج حي يتجدد باستمرار من خلال عملية دقيقة تتوازن فيها عملية بناء العظم مع عملية هدمه. وتبلغ الكتلة العظمية ذروتها في بداية مرحلة البلوغ، قبل أن تبدأ كثافة العظام بالتراجع تدريجيًا مع التقدم في العمر، وهو ما قد يزيد من خطر الإصابة بهشاشة العظام والكسور، خصوصًا لدى النساء بعد انقطاع الطمث وكبار السن.
وكانت دراسات أجريت خلال ثمانينيات القرن الماضي قد أثارت مخاوف بشأن تأثير الكافيين، بعدما أشارت إلى أنه قد يزيد من طرح الكالسيوم عبر البول ويقلل بدرجة طفيفة من امتصاصه في الأمعاء. إلا أن الدراسات الأحدث أوضحت أن هذا التأثير يبقى محدودًا، ويمكن تعويضه بسهولة إذا كان النظام الغذائي يوفر احتياجات الجسم من الكالسيوم وفيتامين "د".
كما تشير الأبحاث إلى أن تناول كميات كبيرة جدًا من الكافيين قد يؤثر بصورة غير مباشرة في عملية تجدد العظام، إذ قد يبطئ نشاط الخلايا المسؤولة عن تكوين النسيج العظمي، ويحفز الخلايا التي تعمل على تآكل العظام. غير أن هذه التأثيرات تظهر غالبًا عند الاستهلاك المفرط، ولا تُلاحظ بالقدر نفسه لدى الأشخاص الذين يستهلكون الكافيين باعتدال.
ويشدد الخبراء على ضرورة توخي الحذر خلال بعض المراحل العمرية الحساسة، مثل فترة المراهقة التي تتشكل خلالها الكتلة العظمية، وكذلك مرحلة ما قبل انقطاع الطمث لدى النساء، حيث تؤدي التغيرات الهرمونية إلى زيادة قابلية العظام لفقدان كثافتها. وفي هذه الحالات، يُنصح بعدم الإفراط في تناول المشروبات الغنية بالكافيين، مع الحرص على اتباع نظام غذائي متوازن وممارسة النشاط البدني بانتظام.
وفي المقابل، تشير بعض الدراسات إلى أن الشاي قد يكون أقل تأثيرًا على صحة العظام مقارنة بالقهوة، نظرًا لانخفاض محتواه من الكافيين واحتوائه على مركبات مضادة للأكسدة قد تساهم في دعم عملية تمعدن العظام والحفاظ على قوتها.
ويرى المختصون أن استهلاك ما بين ثلاثة وأربعة أكواب من القهوة يوميًا يُعد آمنًا بالنسبة لمعظم البالغين الأصحاء، ولا يشكل خطرًا ملموسًا على كثافة العظام، شريطة أن يقترن بنمط حياة صحي يشمل التغذية المتوازنة، والحصول على كميات كافية من الكالسيوم وفيتامين "د"، إلى جانب ممارسة التمارين الرياضية التي تساعد على تقوية العظام والوقاية من الهشاشة.
ويخلص الخبراء إلى أن المشكلة لا تكمن في فنجان القهوة بحد ذاته، بل في العادات الغذائية ونمط الحياة بشكل عام، إذ تظل الوقاية من هشاشة العظام مسؤولية مشتركة تبدأ بالتغذية السليمة، والنشاط البدني، والمتابعة الطبية المنتظمة، أكثر من ارتباطها بالاستهلاك المعتدل للكافيين.
وكانت دراسات أجريت خلال ثمانينيات القرن الماضي قد أثارت مخاوف بشأن تأثير الكافيين، بعدما أشارت إلى أنه قد يزيد من طرح الكالسيوم عبر البول ويقلل بدرجة طفيفة من امتصاصه في الأمعاء. إلا أن الدراسات الأحدث أوضحت أن هذا التأثير يبقى محدودًا، ويمكن تعويضه بسهولة إذا كان النظام الغذائي يوفر احتياجات الجسم من الكالسيوم وفيتامين "د".
كما تشير الأبحاث إلى أن تناول كميات كبيرة جدًا من الكافيين قد يؤثر بصورة غير مباشرة في عملية تجدد العظام، إذ قد يبطئ نشاط الخلايا المسؤولة عن تكوين النسيج العظمي، ويحفز الخلايا التي تعمل على تآكل العظام. غير أن هذه التأثيرات تظهر غالبًا عند الاستهلاك المفرط، ولا تُلاحظ بالقدر نفسه لدى الأشخاص الذين يستهلكون الكافيين باعتدال.
ويشدد الخبراء على ضرورة توخي الحذر خلال بعض المراحل العمرية الحساسة، مثل فترة المراهقة التي تتشكل خلالها الكتلة العظمية، وكذلك مرحلة ما قبل انقطاع الطمث لدى النساء، حيث تؤدي التغيرات الهرمونية إلى زيادة قابلية العظام لفقدان كثافتها. وفي هذه الحالات، يُنصح بعدم الإفراط في تناول المشروبات الغنية بالكافيين، مع الحرص على اتباع نظام غذائي متوازن وممارسة النشاط البدني بانتظام.
وفي المقابل، تشير بعض الدراسات إلى أن الشاي قد يكون أقل تأثيرًا على صحة العظام مقارنة بالقهوة، نظرًا لانخفاض محتواه من الكافيين واحتوائه على مركبات مضادة للأكسدة قد تساهم في دعم عملية تمعدن العظام والحفاظ على قوتها.
ويرى المختصون أن استهلاك ما بين ثلاثة وأربعة أكواب من القهوة يوميًا يُعد آمنًا بالنسبة لمعظم البالغين الأصحاء، ولا يشكل خطرًا ملموسًا على كثافة العظام، شريطة أن يقترن بنمط حياة صحي يشمل التغذية المتوازنة، والحصول على كميات كافية من الكالسيوم وفيتامين "د"، إلى جانب ممارسة التمارين الرياضية التي تساعد على تقوية العظام والوقاية من الهشاشة.
ويخلص الخبراء إلى أن المشكلة لا تكمن في فنجان القهوة بحد ذاته، بل في العادات الغذائية ونمط الحياة بشكل عام، إذ تظل الوقاية من هشاشة العظام مسؤولية مشتركة تبدأ بالتغذية السليمة، والنشاط البدني، والمتابعة الطبية المنتظمة، أكثر من ارتباطها بالاستهلاك المعتدل للكافيين.