صحتنا

هل الخبز مفيد أم ضار بصحة الأمعاء؟.. خبير تغذية يوضح الأنواع الأفضل للميكروبيوم


يُعد الخبز من أكثر الأطعمة استهلاكاً في العالم، إلا أنه كثيراً ما يكون محل جدل بشأن تأثيره على الجهاز الهضمي وصحة الأمعاء. وبينما يُنصح أحياناً بالابتعاد عن الخبز الأبيض، يؤكد خبراء التغذية أن تأثير الخبز على الميكروبيوم المعوي لا يعتمد على تناوله في حد ذاته، بل على نوعه وتوازن النظام الغذائي بشكل عام.



ويشير اختصاصي التغذية سيدريك بن شمهون، المتخصص في صحة الميكروبيوم المعوي، إلى أن الخبز يمكن أن يكون جزءاً من نظام غذائي صحي يدعم البكتيريا النافعة في الأمعاء، شريطة اختيار الأنواع الغنية بالألياف الغذائية.

الألياف... غذاء البكتيريا النافعة

تلعب الألياف الغذائية دوراً أساسياً في الحفاظ على توازن الميكروبيوم، إذ تمثل مصدراً لتغذية البكتيريا المفيدة الموجودة في الأمعاء، ما يساهم في تحسين عملية الهضم، وتعزيز انتظام حركة الأمعاء، وزيادة تنوع الكائنات الدقيقة التي تدعم صحة الجهاز الهضمي.

ويوضح الخبير أن نقص الألياف قد يؤدي إلى بطء العبور المعوي وتراجع تنوع البكتيريا النافعة، في حين أن الإفراط في تناولها قد يسبب الانتفاخ وآلام البطن واضطرابات في الهضم، خاصة لدى الأشخاص غير المعتادين على الأغذية الغنية بالألياف.

الخبز الكامل أفضل من الأبيض

ويؤكد المختص أن الخبز الكامل وشبه الكامل يُعدان من أفضل الخيارات لصحة الأمعاء، لاحتوائهما على كميات أكبر من الألياف مقارنة بالخبز الأبيض، ما يساعد على تغذية الميكروبيوم، وتحسين حركة الأمعاء، وزيادة الشعور بالشبع.

أما الخبز الأبيض، فرغم أنه ليس ممنوعاً، فإنه يحتوي على نسبة أقل من الألياف، ويُهضم بسرعة أكبر، مما يقلل من تأثيره الإيجابي على البكتيريا النافعة، وقد يؤدي إلى الشعور بالجوع في وقت أقصر.

الخبز المخمر طبيعياً... خيار أكثر سهولة للهضم

ويحظى خبز العجين المخمر (الخميرة الطبيعية) باهتمام خاص لدى خبراء التغذية، إذ تساعد عملية التخمير الطويلة على تحسين هضم الخبز، كما قد تسهم في جعل بعض العناصر الغذائية أكثر قابلية للامتصاص.

وينصح الخبراء باختيار الخبز المصنوع من الدقيق الكامل أو شبه الكامل والمُحضّر بالتخمير الطبيعي، لما يوفره من فوائد إضافية لصحة الجهاز الهضمي.

التنوع هو المفتاح

ويشدد اختصاصيو التغذية على أن الحفاظ على ميكروبيوم صحي لا يعتمد على نوع واحد من الخبز، بل على تنويع مصادر الألياف ضمن النظام الغذائي، من خلال تناول الخضروات والفواكه والبقوليات والحبوب الكاملة إلى جانب الخبز.

كما يُفضل عدم الاعتماد على الخبز الأبيض وحده، بل التناوب بين أنواع مختلفة من الخبز الغني بالألياف للحصول على فوائد غذائية متنوعة.

هل يمكن تناول الخبز يومياً؟

ويؤكد الخبراء أن تناول الخبز يومياً لا يضر بصحة الأمعاء، طالما يتم اختيار الأنواع المناسبة وتناوله بكميات معتدلة ضمن نظام غذائي متوازن.

ويخلص المختصون إلى أن أفضل الخيارات لدعم الميكروبيوم المعوي هي الخبز الكامل، وشبه الكامل، والخبز المصنوع بالعجين المخمر الطبيعي، إذ توفر هذه الأنواع كمية أكبر من الألياف التي تعزز صحة الجهاز الهضمي، بينما يبقى الاعتدال والتنوع الغذائي العاملين الأهم للحفاظ على توازن البكتيريا النافعة وصحة الأمعاء على المدى الطويل.

سارة البوفي كاتبة وصحفية بالمؤسسة الإعلامية الرسالة… إعرف المزيد حول هذا الكاتب



الثلاثاء 14 يوليو/جويلية 2026
في نفس الركن