أسرتنا

هل أصبح الزواج رفاهية في المغرب؟


تشير المعطيات الديموغرافية في المغرب خلال السنوات الأخيرة إلى تحولات ملموسة في نمط الزواج والعائلة. فمع شيخوخة السكان، وانخفاض معدل الولادات، وارتفاع سن الزواج، تتزايد التساؤلات حول ما إذا كان الزواج يفقد مكانته التقليدية، أم أنه أصبح رفاهية لا يستطيع الجميع تحمل تكاليفها.



وتشير بعض الدراسات إلى أن ارتفاع تكاليف الأعراس، والتطلعات الاجتماعية المرتبطة بالزواج، أصبح يضع ضغطًا كبيرًا على الشباب، مما يدفع البعض إلى تأجيل الزواج أو تبسيط مراسمه. كما أن التحديات الاقتصادية والاجتماعية تجعل بعض الأسر تعيد ترتيب أولوياتها، بحيث يصبح التركيز على الاستقرار المالي قبل الالتزام بعقد الزواج أمرًا ضروريًا.

ورغم هذه التحولات، يبقى الزواج قيمة اجتماعية راسخة في المغرب، لكنه بدأ يتغير في مضمونه وشكله. فالشباب يبتكرون طرقًا جديدة للارتباط، أكثر توافقًا مع قدراتهم المالية وطموحاتهم الشخصية، بينما تتكيف التقاليد مع هذا الواقع الجديد.

باختصار، الزواج في المغرب لا يختفي، لكنه يتحول: من مؤسسة تقليدية تتطلب التزامًا ماديًا واجتماعيًا كبيرًا، إلى علاقة أكثر مرونة تتوافق مع المتغيرات الاقتصادية والاجتماعية المعاصرة، ما يجعل الحديث عن “رفاهية الزواج” أكثر من مجرد شعور شخصي، بل واقع يفرض إعادة النظر في أسلوبه وممارساته.

سارة البوفي كاتبة وصحفية بالمؤسسة الإعلامية الرسالة… إعرف المزيد حول هذا الكاتب



الاثنين 9 مارس 2026
في نفس الركن