وتشير المعطيات الصادرة عن منصات الرصد الزلزالي إلى أن مركز الزلزال تم تحديده في عرض بحر البوران، على بعد يقارب 64 كيلومترا شرق مدينة مرتيل، وهي منطقة بحرية معروفة تاريخيا بتسجيل نشاط زلزالي متكرر، غالبًا ما يكون بين الضعيف والمتوسط، لكنه يظل قادرا على إثارة المخاوف بسبب قربه من التجمعات السكانية.
ولا يرتبط هذا الحدث بعامل عرضي أو استثنائي، بل يدخل ضمن السياق الجيولوجي المعقد لشمال المغرب، الذي يوجد عند نقطة التقاء صفحتين تكتونيتين رئيسيتين: الإفريقية والأوروبية. هذا التماس المستمر بين الصفائح يخلق ضغطا جيولوجيا يتم تفريغه دوريا عبر هزات أرضية، معظمها غير مدمر، لكنه يظل حاضرًا في ذاكرة السكان بسبب تاريخ المنطقة مع الزلازل.
ورغم الطابع المحدود للهزة، فإنها تكشف مرة أخرى عن هشاشة الشعور بالأمان الزلزالي في المدن الساحلية الشمالية، حيث البنية العمرانية في كثير من الأحياء لم تُصمَّم وفق معايير مقاومة للهزات الأرضية، وهو ما يجعل كل ارتجاج، مهما كانت قوته، مدخلا لقلق جماعي مشروع.
وفي هذا السياق، أكدت السلطات المختصة أنها لم تسجل إلى حدود الساعة أي أضرار مادية أو خسائر بشرية، كما تواصل المصالح التقنية عمليات المراقبة والتتبع تحسبًا لأي ارتدادات لاحقة، في إطار منظومة وطنية للرصد الزلزالي تهدف إلى التقاط أي تطورات محتملة في الوقت المناسب