محيط السفارات تحت الدخان
وأفادت مصادر متطابقة بأن دويّ انفجار قوي سُمع في وقت مبكر من الصباح، أعقبه تصاعد ألسنة لهب من داخل المجمع، قبل أن تتم السيطرة على الحريق. كما شوهد دخان أسود كثيف فوق حي السفارات في العاصمة السعودية، وهو الحي الذي يضم عدداً من البعثات الدبلوماسية الأجنبية.
وأكدت تقارير إعلامية، من بينها شبكة فوكس نيوز، أن مقر السفارة كان خالياً لحظة وقوع الهجوم، ولم تُسجّل أي إصابات في صفوف الموظفين أو المراجعين. وفي إجراء احترازي، دعت السفارة المواطنين الأمريكيين المقيمين في المملكة إلى الاحتماء في أماكنهم ومتابعة التعليمات الرسمية عبر حسابها على منصة “إكس”.
تفاعلات أمريكية وتصريحات رئاسية
في سياق متصل، نقل مراسل شبكة “نيوز نيشن” عن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قوله إن الرد على الهجوم الذي استهدف السفارة الأمريكية في الرياض، إضافة إلى مقتل جنود أمريكيين خلال الصراع مع إيران، “سيُعرف قريباً”، في إشارة إلى احتمال اتخاذ خطوات تصعيدية أو ردود عسكرية.
ويأتي هذا التطور بعد أقل من 24 ساعة على حادث مماثل استهدف مجمّع السفارة الأمريكية في الكويت، ما يعكس نمطاً متكرراً من الاستهدافات التي تطال بعثات دبلوماسية أمريكية في المنطقة، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية.
سياق إقليمي متوتر
تندرج هذه الهجمات ضمن مناخ إقليمي متوتر يتسم بتبادل الرسائل العسكرية وارتفاع مستوى المخاطر الأمنية، خصوصاً في ظل المواجهات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران. ويُنظر إلى استهداف البعثات الدبلوماسية باعتباره تصعيداً خطيراً يمسّ بالقانون الدولي والأعراف الدبلوماسية التي تكفل حماية المقار والبعثات الأجنبية.
ورغم محدودية الأضرار المعلنة، فإن رمزية الهجوم وأبعاده السياسية قد تدفع إلى إعادة تقييم الإجراءات الأمنية حول المنشآت الدبلوماسية في المنطقة، فضلاً عن مراجعة خطط الطوارئ الخاصة بحماية الرعايا الأجانب.
وبينما لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم حتى الآن، تبقى الأنظار متجهة نحو رد الفعل الأمريكي وما إذا كان سيأخذ طابعاً دبلوماسياً أم عسكرياً، في وقت تتزايد فيه الدعوات الدولية إلى احتواء التصعيد وتفادي انزلاق الأوضاع نحو مواجهة أوسع.