ويقضي مادورو فترة احتجازه في سجن بروكلين، بينما تلاحقه أربع تهم جنائية، في حين تواجه زوجته، البالغة من العمر 69 عامًا، ثلاث تهم مرتبطة بالقضية نفسها، في واحدة من أبرز الملفات التي تتابعها السلطات الأمريكية ضد مسؤولين فنزويليين سابقين.
وكان الرئيس الفنزويلي المخلوع قد أثار الانتباه خلال أول جلسة مثل فيها أمام القضاء الأمريكي، عندما وصف نفسه بأنه "أسير حرب"، معتبرا أن ملاحقته تأتي في سياق الصراع السياسي بين واشنطن وكاراكاس.
وفي تطور لافت، وافقت الإدارة الأمريكية قبل أشهر على السماح لفنزويلا بتحويل الأموال اللازمة لتغطية أتعاب فريق الدفاع عن مادورو وزوجته، بعدما كانت هذه التحويلات محظورة في ظل العقوبات الاقتصادية التي فرضتها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على فنزويلا.
وتوسعت المتابعات القضائية بحق مادورو خلال الأسابيع الأخيرة، بعدما تقدمت عائلات خمسة شبان قتلوا في فنزويلا بدعوى مدنية أمام القضاء الأمريكي، تتهمه فيها بإصدار أوامر مباشرة بتصفيتهم، معتبرة أن تلك الوقائع تندرج ضمن سياسة ممنهجة لممارسة العنف من قبل أجهزة الدولة خلال فترة حكمه.
الصعيد الداخلي، شهدت فنزويلا تغيرات سياسية منذ الإطاحة بمادورو، حيث تولت ديلسي رودريغيز رئاسة البلاد بصفة مؤقتة، وأعلنت عن إجراءات لإعادة فتح الاقتصاد أمام الاستثمارات الخاصة ورؤوس الأموال الأجنبية، في وقت تستمر فيه البلاد تحت رقابة أمريكية مشددة في ظل السياسات التي تنتهجها إدارة ترامب