تكنو لايف

نيجيريا تحقق مع عمالقة التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي بشأن تأثيرهم على وسائل الإعلام


باشرت السلطات النيجيرية تحقيقاً يستهدف عدداً من كبرى شركات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، في إطار مساعٍ لتقييم تأثير المنصات الرقمية على مستقبل وسائل الإعلام والبيئة الإخبارية في البلاد، وسط تزايد المخاوف من انعكاسات التحول الرقمي على استدامة المؤسسات الإعلامية التقليدية.



ويهدف التحقيق إلى دراسة مدى تأثير الشركات الرقمية الكبرى على المنظومة الإعلامية، خاصة في ظل تنامي اعتماد الجمهور على المنصات الإلكترونية ومحركات البحث وأدوات الذكاء الاصطناعي للحصول على الأخبار والمعلومات، وهو ما أدى إلى تغيرات عميقة في أنماط استهلاك المحتوى الإعلامي.

وتسعى السلطات النيجيرية إلى تقييم انعكاسات هذا التحول على مداخيل المؤسسات الإعلامية، وحصتها من سوق الإعلانات، فضلاً عن تأثير تقنيات الذكاء الاصطناعي في إنتاج المحتوى الإخباري وتوزيعه، ومدى انعكاس ذلك على التعددية الإعلامية وجودة المعلومة.

ويأتي هذا التحرك في سياق نقاش عالمي متزايد حول العلاقة بين وسائل الإعلام التقليدية وشركات التكنولوجيا، إذ ترى العديد من المؤسسات الإعلامية أن المنصات الرقمية تستفيد من المحتوى الإخباري دون أن تساهم بشكل كافٍ في دعم المنظومة الإعلامية أو ضمان استدامتها الاقتصادية.

ويرى مراقبون أن نتائج هذا التحقيق قد تفتح الباب أمام مراجعة الأطر القانونية والتنظيمية التي تؤطر عمل شركات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في نيجيريا، بما يحقق توازناً بين تشجيع الابتكار الرقمي، وحماية قطاع الإعلام، وضمان حق المواطنين في الولوج إلى معلومات موثوقة ومتنوعة.

ويعكس هذا التوجه تنامي اهتمام الدول بوضع سياسات تنظم العلاقة بين عمالقة التكنولوجيا ووسائل الإعلام، في ظل التوسع المتسارع لاستخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي، وما تفرضه من تحديات جديدة على مستقبل الصحافة وصناعة الأخبار حول العالم.

سارة البوفي كاتبة وصحفية بالمؤسسة الإعلامية الرسالة… إعرف المزيد حول هذا الكاتب



الأربعاء 8 يوليو/جويلية 2026
في نفس الركن