آخر الأخبار

نزار بركة : الموانئ المغربية تحرك 96٪ من المبادلات الخارجية وتعزز السيادة اللوجستية


أكد نزار بركة، وزير التجهيز والماء، خلال افتتاح فعاليات الدورة الأولى للمعرض الدولي للموانئ ومنظومتها البيئية، الذي احتضنته مدينة الجديدة يوم الأربعاء، أن الموانئ تعد من الركائز الأساسية للسيادة اللوجستية للمملكة، وتلعب دورًا محوريًا في تعزيز الاقتصاد الوطني والموقع الاستراتيجي للمغرب على الصعيد الدولي. وأوضح الوزير أن أكثر من 96٪ من المبادلات الخارجية للمغرب تعتمد على النقل البحري، مما يجعل القطاع المينائي أحد الأعمدة الأساسية للنمو الاقتصادي الوطني.



وأشار بركة إلى الموقع الجيو-استراتيجي المتميز للمملكة عند تقاطع أهم المسارات البحرية العالمية، سواء على الواجهة المتوسطية أو الأطلسية، مؤكداً أهمية مضيق جبل طارق كنقطة عبور حيوية للتجارة الدولية، وهو ما يكرس دور المغرب كحلقة وصل لوجستي بين أوروبا وإفريقيا والشرق الأوسط والأمريكيتين.
 

وشدد الوزير على ضرورة إعادة النظر في النماذج اللوجستية على المستويين الإقليمي والقاري لضمان سلاسل قيمة أكثر تنوعًا وأمانًا، في ظل التحولات الجيوسياسية والاقتصادية المتسارعة التي يشهدها العالم، مع تحديد خمس أولويات استراتيجية لتطوير القطاع: تسريع الانتقال الطاقي والبيئي، مواجهة التغيرات المناخية، تعزيز أمن الموانئ، رقمنة القطاع ودمج الذكاء الاصطناعي، والارتقاء بالبنيات التحتية.
 

وفي هذا السياق، أشار الوزير إلى الأوراش الكبرى المينائية الجارية مثل ميناء الناظور غرب المتوسط، وميناء الداخلة الأطلسي، وتوسعة ميناء طنجة المتوسط وميناء الدار البيضاء، والتي تندرج ضمن الاستراتيجية الوطنية للموانئ بحلول 2030، بهدف جعل المغرب منصة مينائية متكاملة ومستدامة وقادرة على المنافسة دوليًا.
 

من جانبها، أكدت زكية الدريوش، كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، في كلمة بالمناسبة، أن هذا الحدث يعكس الوعي بأهمية الموانئ كرافعة للتنمية المستدامة والاندماج الاقتصادي، مشيرة إلى أن الاقتصاد الأزرق وقطاع الموانئ يشكلان محركًا رئيسيًا للنموذج التنموي المغربي تحت القيادة الرشيدة للملك محمد السادس.
 

وأضافت الدريوش أن تطوير المنظومة المينائية مدعوم بمشاريع كبرى مثل ميناء طنجة المتوسط وميناء الناظور غرب المتوسط ومشروع ميناء الداخلة الأطلسي، وأن قطاع الصيد البحري يمثل رافعة اقتصادية واجتماعية من خلال شبكة تضم 22 ميناءً للصيد وأكثر من 40 نقطة تفريغ، مع أسطول يضم 470 سفينة للصيد في أعالي البحار و2.500 سفينة ساحلية وأكثر من 17.000 قارب تقليدي، حيث تجاوزت مفرغات الصيد 1,4 مليون طن، ويوفر القطاع أكثر من 269 ألف منصب شغل مباشر.
 

وأكدت أن رؤية المغرب ترتكز على دينامية تعاون جنوب-جنوب مع الدول الإفريقية، مع إنجاز ستة نقاط تفريغ في كوت ديفوار والسنغال وغينيا والكونغو، لتعزيز سلاسل القيمة وتحسين الظروف الاجتماعية والاقتصادية للصيادين، وتطوير شراكات مع منظمات دولية لمواجهة تحديات الحكامة البحرية.
 

وخلال الزيارة الميدانية لأروقة المعرض، اطلع الوفد الرسمي على أبرز الابتكارات والمشاريع في مجال الموانئ والخدمات اللوجستيكية، مع التركيز على تطوير موانئ ذكية ومستدامة، وتقديم حلول رقمية متقدمة لتعزيز الكفاءة التشغيلية والأمن البحري.
 

ويستقبل المعرض أكثر من 6.000 زائر مهني وممثلين عن 45 دولة، بهدف فتح فضاءات للحوار وتبادل الخبرات واستكشاف فرص التعاون، من خلال ندوات متخصصة ولقاءات مباشرة بين المستثمرين والفاعلين الاقتصاديين في قطاع النقل البحري والخدمات اللوجستيكية، مع التركيز على تعزيز السيادة البحرية، وضمان أمن المبادلات التجارية، وتطوير الموانئ الذكية المتكاملة رقميًا


عائشة بوسكين صحافية خريجة المعهد العالي للإعلام… إعرف المزيد حول هذا الكاتب



الخميس 2 أبريل 2026
في نفس الركن