وأوضح المنشور أن المغرب راكم خلال السنوات الأخيرة مجموعة من المكتسبات في مجال تعزيز المساواة، بفضل إصلاحات دستورية وتشريعية ومؤسساتية استندت إلى مقتضيات دستور 2011، خاصة الفصل 19، وإلى الالتزامات الدولية للمملكة، فضلا عن التوجيهات الملكية السامية، وما تضمنه النموذج التنموي الجديد والبرنامج الحكومي والخطة الحكومية للمساواة.
وسجل رئيس الحكومة أن إدماج مقاربة النوع الاجتماعي داخل السياسات العمومية عرف تطورا ملحوظا، من خلال اعتماد آليات للتخطيط والبرمجة والتدبير تراعي احتياجات النساء والرجال، معتبرا أن المرحلة الحالية تستوجب الانتقال من المبادرات المتفرقة إلى مأسسة هذا التوجه، بما يضمن استمرارية الإصلاح وتعزيز أثره على مستوى مختلف القطاعات.
وأكد المنشور أن الطابع الأفقي لمقاربة النوع الاجتماعي يجعلها مسؤولية مشتركة بين جميع الفاعلين العموميين، وهو ما يفرض على القطاعات الوزارية إدماج هذا البعد بشكل ممنهج في مختلف برامجها ومشاريعها، مع اعتماد آليات واضحة للتنسيق والتتبع والتقييم.
وفي هذا السياق، دعا أخنوش إلى إحداث أو تقوية وحدات إدارية تابعة للكتابات العامة داخل الوزارات، تتولى تنسيق وتتبع تنزيل مقاربة النوع الاجتماعي والميزانية المستجيبة للنوع الاجتماعي، مع تمكينها من إعداد المؤشرات وتجميع المعطيات ومواكبة مختلف المصالح الإدارية لضمان حسن تنفيذ هذا الورش.
كما شدد المنشور على ضرورة تعيين نقط ارتكاز خاصة بالنوع الاجتماعي داخل المصالح اللاممركزة، تتكفل بتتبع المشاريع والبرامج ذات الصلة، والعمل على جمع البيانات اللازمة لقياس مدى إدماج هذا البعد في مختلف مجالات تدخل الإدارات العمومية.
واختتم رئيس الحكومة منشوره بدعوة جميع القطاعات الوزارية إلى تعبئة الإمكانات البشرية والتنظيمية الكفيلة بإنجاح هذا الورش، واتخاذ الإجراءات الإدارية والتنظيمية اللازمة لتنفيذ مضامينه، مع تعزيز التنسيق مع وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، عبر مديرية المرأة، ووزارة الاقتصاد والمالية من خلال مركز الامتياز الخاص بميزانية النوع الاجتماعي، بما يضمن جعل المساواة بين النساء والرجال ومقاربة النوع الاجتماعي ركيزة أساسية في إعداد وتنفيذ وتقييم السياسات والبرامج العمومية.