فن وفكر

نبيل الحوري يقتحم بوليوود من بوابة الموسيقى.. مشاركة مغربية لافتة في فيلم Dhurandhar: The Revenge


في خطوة تعكس دينامية متصاعدة للفنانين المغاربة نحو العالمية، بصم الفنان نبيل الحوري على حضور مميز داخل واحد من أبرز الإنتاجات السينمائية الهندية الحديثة، من خلال مشاركته الغنائية في فيلم “Dhurandhar: The Revenge”، الذي يتصدر بطولته نجم بوليوود الشهير رانفير سينغ.هذا الانخراط الفني الجديد لا يندرج فقط ضمن تجربة عابرة، بل يمثل منعطفا نوعيا في المسار المهني للحوري، الذي اختار أن يراهن على الانفتاح الدولي وتوسيع آفاقه خارج الحدود التقليدية للسوق الموسيقية العربية والمغاربية، عبر الاندماج في واحدة من أكبر الصناعات السينمائية في العالم.



مزج موسيقي بين المغرب وبوليوود
اختير نبيل الحوري لأداء الأغنية الرئيسية للفيلم، والتي تحمل عنوان “Didi-Sher E Baloch”، وهي إعادة توزيع حديثة للأغنية الشهيرة “ديدي” للفنان الشاب خالد، أحد أبرز رموز موسيقى الراي. هذا الاختيار لم يكن عفويا، إذ يعكس توجها فنيا واضحا نحو دمج الإيقاعات المغاربية مع الروح السينمائية الهندية، في توليفة موسيقية تهدف إلى خلق جسر ثقافي بين جمهورين مختلفين، وجذب فئات أوسع من المستمعين عبر العالم.

وقد أضفى هذا المزج طابعا خاصا على العمل، حيث حضرت الأغنية داخل الفيلم في مشهد محوري، يواكب لحظة درامية قوية تستقبل فيها مجموعة من المقاتلين بطل القصة، في لقطة ذات طابع ملحمي تعزز من قوة السرد البصري وتبرز الدور الحيوي للموسيقى في صناعة الإحساس السينمائي.

تجربة دولية تعزز الحضور المغربي
نبيل الحوري لم يخف اعتزازه بهذه المشاركة، حيث حرص على تقاسم تفاصيل هذه التجربة مع متابعيه عبر منصاته الرقمية، معبرا عن فخره بتمثيل الصوت المغربي داخل عمل سينمائي عالمي، واعتبرها محطة مفصلية في مساره الفني وفرصة للاحتكاك بثقافة موسيقية وسينمائية مختلفة.

ويرى متابعون أن هذه الخطوة تعكس تحولا في مسار عدد من الفنانين المغاربة الذين أصبحوا أكثر انفتاحا على التجارب الدولية، في ظل تطور وسائل الإنتاج والتوزيع، وسهولة الوصول إلى الأسواق العالمية عبر المنصات الرقمية.

بوليوود تراهن على التنوع الثقافي
تأتي مشاركة الحوري في سياق توجه متزايد داخل بوليوود نحو استقطاب أصوات موسيقية من خلفيات متنوعة، بهدف خلق أعمال فنية عابرة للحدود تجمع بين أنماط موسيقية مختلفة، وهو ما يعزز جاذبية الإنتاجات الهندية لدى جمهور عالمي واسع.

فيلم “Dhurandhar: The Revenge” يندرج ضمن هذا التوجه، حيث يجمع بين عناصر الإثارة والتجسس، والإبهار البصري، والموسيقى المتنوعة، ما جعله يحقق انتشارا واسعا منذ انطلاق عرضه في القاعات السينمائية الدولية، مع تصدره شباك التذاكر في عدد من الدول.

أصداء إيجابية وانتشار رقمي
على المستوى الرقمي، حققت أغنية “Didi-Sher E Baloch” تفاعلا لافتا، حيث اقتربت من ثلاثة ملايين مشاهدة على منصة يوتيوب في فترة وجيزة، وهو رقم يعكس حجم الاهتمام الذي حظيت به هذه المشاركة، سواء من طرف الجمهور المغربي أو الدولي.

كما ساهم الجدل الذي رافق الفيلم في تسليط الضوء على العمل الموسيقي، الذي برز كأحد نقاط قوته الأساسية، بفضل اختياراته الجريئة وقدرته على خلق انسجام بين الصورة والصوت.

نحو آفاق فنية أوسع
في المحصلة، تؤكد تجربة نبيل الحوري في بوليوود أن الفنان المغربي بات قادرا على اقتحام منصات عالمية كبرى، والمساهمة في إنتاجات فنية متعددة الثقافات، وهو ما يعزز حضور المغرب في المشهد الفني الدولي.

ومع استمرار هذا الانفتاح، يبدو أن المرحلة المقبلة قد تحمل مزيدا من التعاونات العابرة للحدود، التي تفتح أمام الفنانين المغاربة آفاقا جديدة، وتمنحهم فرصا أكبر للتألق في فضاءات فنية عالمية، حيث تصبح الموسيقى لغة مشتركة تتجاوز الجغرافيا والاختلافات الثقافية.




الاثنين 30 مارس 2026
في نفس الركن