وفي هذا السياق، دعت الوكالة جميع مستعملي الطريق إلى التحلي بأقصى درجات الحذر واتخاذ التدابير الوقائية الضرورية لتفادي حوادث السير، خاصة مع التوقعات التي تشير إلى حركة مكثفة للجولان بمختلف الطرق السيارة والمحاور الوطنية خلال الأيام التي تسبق العيد. وأكدت أن احترام قواعد السلامة لم يعد مجرد التزام قانوني فقط، بل ضرورة لحماية الأرواح في فترة ترتفع فيها مؤشرات الخطر بسبب الازدحام والتسرع والإرهاق.
كما شددت الوكالة على أهمية احترام شروط السلامة داخل وسائل النقل العمومي، بالنظر إلى الإقبال الكبير الذي تعرفه الحافلات وسيارات الأجرة الكبيرة خلال هذه المناسبة. ودعت الركاب إلى ضرورة استعمال حزام السلامة طيلة الرحلة، والحرص على الحجز المسبق لتفادي الفوضى والازدحام داخل المحطات، إضافة إلى وضع الأمتعة في الأماكن المخصصة لها، مع التأكيد على ضرورة الصعود إلى الحافلات والنزول منها داخل المحطات الطرقية المعتمدة حفاظا على سلامة المسافرين وتنظيم حركة التنقل.
ووجهت الوكالة نداء خاصا إلى السائقين المهنيين، سواء سائقي حافلات نقل المسافرين أو سيارات الأجرة أو شاحنات نقل البضائع، من أجل التحلي بروح المسؤولية واحترام قانون السير، خاصة في ظل الضغط الكبير الذي تعرفه الطرق خلال هذه الفترات. كما أكدت أن الإفراط في السرعة أو تجاهل قواعد السلامة قد يحول رحلات العيد إلى مآس إنسانية، خصوصا مع تزايد التنقلات الليلية والرحلات الطويلة.
وقبل الانطلاق في السفر، شددت الوكالة على ضرورة إخضاع المركبات للفحص والصيانة الدورية، والتأكد من سلامة مختلف التجهيزات الأساسية، مثل العجلات وأجهزة الإنارة والمكابح وماسحات الزجاج، بالنظر إلى الدور الحاسم الذي تلعبه الحالة الميكانيكية للعربة في تفادي الحوادث. كما دعت السائقين إلى أخذ قسط كاف من الراحة قبل القيادة، تفاديا للإرهاق الذي يعد من أبرز أسباب حوادث السير خلال مواسم التنقل المكثف.
وأبرزت الوكالة أيضا أهمية التخطيط المسبق للرحلات واختيار المسارات المناسبة لتفادي الازدحام والمفاجآت المحتملة، مع ضرورة تنظيم الأمتعة بشكل آمن وعدم تجاوز الحمولة القانونية، سواء بالنسبة لمركبات نقل البضائع أو وسائل النقل العمومي، لما يشكله ذلك من خطر مباشر على توازن المركبة وسلامة الركاب.
وخلال السير، أكدت الوكالة ضرورة ملاءمة السرعة مع حالة الطريق والظروف الجوية، خاصة بالمقاطع الوعرة والمنعرجات والمنحدرات، مع احترام مسافة الأمان القانونية داخل المجال الحضري وخارجه. كما شددت على أهمية الحذر أثناء عمليات التجاوز، ومضاعفة الانتباه خلال السياقة الليلية التي ترتفع فيها مخاطر الحوادث بسبب ضعف الرؤية والإرهاق.
ولم تغفل الوكالة التذكير بسلامة الأطفال، حيث دعت إلى الحرص على جلوس الأطفال دون سن العاشرة في المقاعد الخلفية مع إلزامية استعمال حزام السلامة بالنسبة لجميع الركاب، سواء في المقاعد الأمامية أو الخلفية، مؤكدة أن احترام هذه التدابير البسيطة قد يساهم بشكل كبير في الحد من خطورة الحوادث.
ومن جهة أخرى، وجهت الوكالة تحذيرات خاصة إلى مستعملي الدراجات النارية ثنائية وثلاثية العجلات، باعتبارهم من أكثر الفئات عرضة لحوادث السير الخطيرة، داعية إلى الالتزام الصارم بقواعد السلامة، خاصة عبر استعمال الخوذ الواقية المطابقة للمعايير القانونية، وتجنب التعديلات التقنية غير القانونية التي قد تؤثر على سلامة الدراجة أو توازنها.
كما أكدت على أهمية المراقبة المنتظمة للحالة الميكانيكية للدراجات، والسير في المسالك المخصصة لها أو الالتزام بأقصى اليمين، مع الحرص على وضوح الرؤية أثناء السياقة الليلية من خلال استعمال الأضواء وارتداء الملابس العاكسة للضوء، إضافة إلى احترام الحمولة القانونية وعدم نقل عدد من الركاب يفوق المسموح به