حياتنا

نادي المحامين بالمغرب يطالب بتحقيق مستقل في وفاة عبد الرحيم الفقير بإيطاليا


اتخذ نادي المحامين بالمغرب خطوة قانونية على خلفية وفاة المواطن المغربي عبد الرحيم الفقير بمدينة بولونيا الإيطالية، معلناً لجوءه إلى القضاء الإيطالي للمطالبة بكشف ملابسات الواقعة وضمان إجراء تحقيق يستجيب للمعايير القانونية المعمول بها



وأوضح النادي، في بلاغ، أنه أودع يوم 21 يوليوز 2026 شكاية لدى النيابة العامة بمحكمة بولونيا، مستنداً إلى مقتضيات المادة 333 من قانون المسطرة الجنائية الإيطالي، التي تتيح التبليغ عن الجرائم التي تستوجب المتابعة التلقائية من قبل السلطات القضائية.


ويأتي هذا التحرك بعد وفاة عبد الرحيم الفقير، البالغ من العمر 42 سنة، يوم 19 يوليوز الجاري، أثناء عملية توقيف نفذتها عناصر من الشرطة الإيطالية بحي بيلاسترو بمدينة بولونيا، وهي الواقعة التي أثارت اهتماماً واسعاً داخل أوساط الجالية المغربية.


وأكد النادي أن الهدف من هذه المبادرة القانونية يتمثل في الدفع نحو فتح تحقيق مستقل وشفاف يحدد بدقة ظروف الوفاة والمسؤوليات المحتملة، مع احترام الضمانات التي تكفلها المادة الثانية من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان، والتي تنص على حماية الحق في الحياة وضرورة إجراء تحقيق فعال في حالات الوفاة المرتبطة بتدخلات السلطات العمومية.


كما دعا السلطات الإيطالية إلى اتخاذ جميع التدابير الكفيلة بالحفاظ على الأدلة المرتبطة بالقضية، بما يشمل تسجيلات كاميرات الشرطة، ومكالمات الطوارئ، والملفات الطبية، فضلاً عن تمكين الخبراء الذين تختارهم أسرة الضحية من حضور عملية التشريح والمشاركة فيها، بما يضمن أكبر قدر من الشفافية.


وطالب النادي أيضاً بإطلاعه على مستجدات الملف في الحدود التي يسمح بها القانون الإيطالي، حتى يتمكن من مواكبة الإجراءات القضائية والدفاع عن حقوق الضحية وأسرته.


وفي السياق ذاته، رحب نادي المحامين بالمغرب بقرار النيابة العامة في بولونيا فتح تحقيق رسمي في الواقعة، معتبراً أن هذه الخطوة تمثل بداية ضرورية للوصول إلى الحقيقة، وترسيخ مبدأ المساءلة في القضايا المرتبطة بالوفيات التي تقع أثناء التدخلات الأمنية.


وشدد النادي على أن مبادرته تندرج ضمن جهوده الرامية إلى الدفاع عن حقوق المواطنين المغاربة داخل وخارج أرض الوطن، ومساندة أسرة الراحل والجالية المغربية المقيمة بإيطاليا، مؤكداً أن التحقيقات النزيهة والحيادية تظل السبيل الأمثل لضمان العدالة، وتعزيز الثقة في المؤسسات القضائية، وصون الحقوق الأساسية المكفولة بموجب القانون والمواثيق الدولية.


عائشة بوسكين صحافية خريجة المعهد العالي للإعلام… إعرف المزيد حول هذا الكاتب



الخميس 23 يوليو/جويلية 2026
في نفس الركن