ويقع هذا الميناء الجديد على بعد نحو 40 كيلومتراً شمال مدينة الداخلة، في موقع استراتيجي يطل على المحيط الأطلسي، ما يمنحه أهمية كبرى ضمن الرؤية الوطنية لتطوير البنية التحتية اللوجستية وتعزيز الربط البحري للمغرب مع محيطه الإقليمي والدولي. ومن المرتقب أن يدخل حيز التشغيل في أفق سنة 2029، ليشكل إحدى أكبر البوابات البحرية للتجارة في المملكة.
ولا يقتصر المشروع على البنية المينائية فقط، بل يشمل أيضاً إحداث منطقة صناعية ولوجستية شاسعة تمتد على أكثر من 1600 هكتار، أي ما يعادل آلاف الملاعب الرياضية، وهو ما يعكس حجم الرهان الاقتصادي المرتبط بهذا الورش. كما تم تصميم الميناء ليستوعب طاقة معالجة تصل إلى 35 مليون طن سنوياً من البضائع، موزعة بين الحاويات، والبضائع العامة، والمنتجات النفطية، والمواد البحرية، إضافة إلى فضاءات مخصصة لأنشطة الصيد البحري وخدمات إصلاح السفن.
وترى السلطات المغربية في ميناء الداخلة الأطلسي مشروعاً استراتيجياً ذا بعد تنموي عميق، باعتباره رافعة لتعزيز الاقتصاد في الأقاليم الجنوبية، وداعماً لصناعات واعدة مثل تثمين المنتجات البحرية وتطوير الطاقات المتجددة. كما يُنتظر أن يسهم في تعزيز انفتاح المغرب على أسواق غرب إفريقيا ومنطقة الساحل، عبر تقوية شبكات التبادل التجاري والربط اللوجستي بين الضفتين