ويرى الوزير أن نظام التوقيت الميسر يمثل صيغة مرنة تم تطويرها خصيصاً لتمكين الموظفين والمأجورين من متابعة دراستهم الجامعية، غير أن هذا النموذج، بحسبه، يفرض تكاليف إضافية على المؤسسات الجامعية، سواء من حيث تأطير الأساتذة أو تكييف الزمن البيداغوجي أو استغلال البنيات التحتية خارج أوقاتها العادية.
وفي هذا السياق، شدد المسؤول الحكومي على أن هذه الكلفة الإضافية تبرر، من وجهة نظر الوزارة، اعتماد رسوم مقابل الاستفادة من هذا النمط التكويني، بهدف ضمان توازن بين جودة الخدمة المقدمة واستدامة التمويل داخل الجامعات العمومية.
كما أشار ميداوي إلى أن هذا التوجه يدخل ضمن إصلاح أوسع يشهده قطاع التعليم العالي، يروم الرفع من نجاعة التكوينات الجامعية وربطها أكثر بحاجيات سوق الشغل، مع الحرص على تطوير صيغ مرنة لكنها منظمة ومحكمة التأطير.
وأضاف الوزير أن التأطير القانوني لهذه الرسوم يهدف كذلك إلى وضع حد للتفاوتات التي قد تطبع بعض التجارب الجامعية في هذا المجال، من خلال إرساء قواعد واضحة وموحدة تحكم الاستفادة من التوقيت الميسر، بما يضمن مزيداً من الشفافية وتكافؤ الفرص بين الطلبة.
وختم ميداوي تصريحه بالتأكيد على أن الهدف الأساسي من هذه الإجراءات هو تحسين حكامة هذا المسلك التكويني وضمان استمراريته بشكل منظم، مع الحفاظ على جودته وقدرته على الاستجابة لحاجيات فئة واسعة من الطلبة الذين يزاوجون بين العمل والدراسة، في إطار رؤية إصلاحية شاملة لمنظومة التعليم العالي بالمغرب