وفي ما يتعلق بالسكن الجامعي، أشار ميداوي إلى أن الطاقة الاستيعابية الحالية للأحياء الجامعية لا تتجاوز 60 ألف سرير، مقابل حاجيات تقدر بحوالي 400 ألف سرير، مؤكداً أن هذا الخصاص يفرض تسريع وتيرة إنجاز المشاريع المرتبطة بالإيواء الجامعي بمختلف المدن الجامعية.
وأضاف الوزير أن الحكومة باشرت مجموعة من الإجراءات الجديدة لمعالجة هذا الوضع، من بينها مراجعة الإطار القانوني المنظم للمكتب الوطني للأعمال الجامعية الاجتماعية والثقافية، واعتماد نمط جديد للحكامة يهدف إلى تسهيل وتسريع إنجاز مشاريع السكن الجامعي وتحسين تدبيرها.
كما شدد ميداوي على أهمية القانون رقم 24.59، الذي فتح المجال أمام الجماعات الترابية والجهات والمؤسسات العمومية والخاصة للمساهمة في تمويل وبناء الأحياء الجامعية وتقديم المنح الدراسية، بعدما كان غياب الإطار القانوني يشكل عائقاً أمام هذه المبادرات.
وأكد المسؤول الحكومي أن الدولة وحدها لا يمكنها الاستجابة لجميع الحاجيات المتزايدة للطلبة، في ظل الارتفاع المستمر لأعداد المسجلين بالتعليم العالي، ما يفرض تعبئة مختلف الفاعلين والشركاء للمساهمة في تطوير الخدمات الاجتماعية الجامعية.
وأشار الوزير إلى أن تحسين ظروف الإقامة والدعم الاجتماعي ينعكس بشكل مباشر على المسار الدراسي للطلبة، ويساهم في الحد من الهدر الجامعي، خاصة بالنسبة للطلبة القادمين من المناطق البعيدة أو المنحدرين من أسر محدودة الدخل.
ويأمل الطلبة أن تسهم هذه الإجراءات في تسريع وتيرة إنجاز الأحياء الجامعية الجديدة، وتوسيع الطاقة الاستيعابية الحالية، بما يخفف الضغط المتزايد على السكن الجامعي ويضمن ظروفاً أفضل للتحصيل العلمي والاستقرار الاجتماعي داخل الفضاء الجامعي.