مختصرات سپور

مونديال 2026: ميكاراما يحوّل قاعات السينما إلى مدرجات جماهيرية




تستعد مجموعة “ميكاراما المغرب” لاعتماد تجربة جديدة خلال كأس العالم 2026، من خلال بث مباريات البطولة على شاشات عملاقة داخل قاعات السينما، في خطوة تعيد تعريف وظيفة الفضاء السينمائي وتمنحه بعدًا جماهيريًا غير مسبوق.

ويأتي هذا التحول في سياق استثنائي، إذ يُنتظر أن يشهد مونديال 2026 متابعة جماهيرية ضخمة، خاصة في المغرب، حيث يرتفع منسوب الحماس مع مشاركة “أسود الأطلس” التي باتت تحظى بقاعدة جماهيرية واسعة بعد الإنجازات الأخيرة. وهكذا، لا يعود الأمر مجرد متابعة رياضية عادية، بل تجربة جماعية تحمل أبعادًا وجدانية واجتماعية قوية.

في هذا السياق، تتحول قاعات السينما من فضاءات مخصصة للعرض الفني إلى ما يشبه “مدرجات رياضية مكيّفة”، تجمع العائلات والأصدقاء في أجواء احتفالية مشتركة. هذا التحول يعكس بدوره تغيرًا أعمق في طريقة استهلاك الرياضة، حيث لم يعد المشجع يكتفي بمشاهدة المباراة، بل يبحث عن تجربة كاملة تعزز الإحساس بالانتماء والحماس الجماعي.

غير أن هذا النموذج الجديد يطرح في المقابل مجموعة من التحديات العملية. فمسألة الأسعار تبقى عنصرًا حاسمًا في تحديد مدى إقبال الجمهور، إلى جانب التوزيع الجغرافي للعروض بين المدن الكبرى وباقي المناطق. كما أن إدارة الحشود وضمان أجواء عائلية منظمة يشكلان بدورهما عنصرين أساسيين لإنجاح هذه التجربة.

ومع اتساع قاعدة جماهير كرة القدم في المغرب، التي أصبحت تشمل فئات عمرية مختلفة وشرائح اجتماعية متنوعة، يصبح من الضروري أن تكون هذه العروض مفتوحة وشاملة، قادرة على احتضان الجميع دون أن تتحول إلى تجربة نخبوية أو محدودة الوصول.

في زمن تهيمن فيه الشاشات الفردية على الحياة اليومية، يبدو أن مشاهدة مباراة في فضاء جماعي يعيد للرياضة بعدها الاجتماعي الأصيل. فكل قاعة سينما خلال مباريات المنتخب الوطني قد تتحول إلى ما يشبه ملعبًا صغيرًا ينبض بالحماس، حيث يتقاسم الجمهور لحظة واحدة من الترقب، الفرح، والانفعال الجماعي.

سارة البوفي كاتبة وصحفية بالمؤسسة الإعلامية الرسالة… إعرف المزيد حول هذا الكاتب



الأربعاء 10 يونيو/جوان 2026
في نفس الركن