صحتنا

موجة الحر تثير مخاوف من انتشار التسممات الغذائية بالمغرب


مع الارتفاع المتواصل لدرجات الحرارة بعدد من مناطق المغرب، عادت التحذيرات المرتبطة بالسلامة الغذائية إلى الواجهة، في ظل تزايد الإقبال على الوجبات السريعة والأطعمة المعروضة في الشوارع، خاصة تلك التي تفتقر لشروط الحفظ والتبريد الضرورية.



ويرى مهتمون بحماية المستهلك أن الأجواء الحارة تشكل بيئة ملائمة لتكاثر البكتيريا والجراثيم، ما يجعل بعض المواد الغذائية أكثر عرضة للتلف خلال وقت قصير، خصوصا اللحوم، ومشتقات الحليب، والصلصات، وغيرها من المنتجات الحساسة للحرارة.


وفي هذا الإطار، نبه بوعزة الخراطي، رئيس الجامعة المغربية لحقوق المستهلك، إلى أن عددا من عربات الأكل والمطاعم غير المنظمة لا تتوفر على الحد الأدنى من شروط السلامة الصحية، سواء من حيث وسائل التبريد أو مراقبة جودة المكونات المستعملة، إضافة إلى ضعف التكوين المرتبط بقواعد النظافة والوقاية.


وأوضح المتحدث أن غياب سلاسل التبريد خلال فترات الحر قد يؤدي إلى فساد سريع للأطعمة، وهو ما يرفع احتمالات الإصابة بتسممات غذائية قد تكون خطيرة، خاصة بالنسبة للأطفال وكبار السن والأشخاص الذين يعانون من ضعف المناعة.


وتتزايد المخاوف، بحسب فاعلين جمعويين، مع استمرار موجات الحرارة التي تعرفها المملكة، حيث تصبح مراقبة ظروف إعداد وتخزين الأطعمة أمرا ضروريا لحماية صحة المستهلكين والحد من المخاطر الصحية المرتبطة بالاستهلاك اليومي.


كما دعا مهتمون بالشأن الاستهلاكي المواطنين إلى التحلي باليقظة أثناء اقتناء الوجبات الجاهزة، والتأكد من نظافة أماكن التحضير وسلامة المنتجات، مع تفادي شراء الأطعمة التي تبدو عليها علامات التلف أو التي تُعرض في ظروف غير صحية.


ويؤكد المختصون أن الحفاظ على السلامة الغذائية خلال فصل الصيف مسؤولية جماعية، تبدأ من احترام المهنيين لشروط النظافة والتخزين، ولا تنتهي عند وعي المستهلك بأهمية اختيار مصادر موثوقة وآمنة للغذاء.


عائشة بوسكين صحافية خريجة المعهد العالي للإعلام… إعرف المزيد حول هذا الكاتب



الاثنين 29 يونيو/جوان 2026
في نفس الركن