وكان من أبرز لحظات الافتتاح تكريم الفنان رشيد الوالي، تقديرا لمسيرته الفنية وإسهاماته في تطوير السينما والدراما المغربية. وعبر الوالي، بالمناسبة، عن اعتزازه بهذا التكريم، معتبرا أن المهرجان أصبح فضاءً يحتفي برواد الإبداع المغربي ويكرس ثقافة الاعتراف.
من جهته، أكد مدير المهرجان، المخرج عبد الواحد مجاهد، أن الدورة السابعة تعكس التطور الذي عرفته التظاهرة منذ انطلاقها، مشيرا إلى أن المشاركة الواسعة لفنانين ومهنيين من داخل المغرب وخارجه تعكس الثقة التي اكتسبها المهرجان ومكانته المتنامية على الساحة الثقافية.
وتتميز هذه الدورة بانفتاحها لأول مرة على المنافسة الدولية في فئة الأفلام الطويلة، بعدما كانت المسابقة تقتصر خلال الدورات السابقة على الإنتاجات الوطنية. وتضم البرمجة ستة أفلام تمثل خمس دول، من بينها المغرب وتونس وتشاد ومصر، في خطوة تروم تعزيز الحضور الدولي للمهرجان وتوسيع آفاقه.
كما يواصل المهرجان دعمه للمواهب الصاعدة من خلال مسابقة "سيني إيكول"، المخصصة لأفلام طلبة وخريجي معاهد السينما، بهدف تشجيع الإبداع الشاب وفتح المجال أمام جيل جديد من المخرجين لعرض أعمالهم أمام الجمهور والمهنيين.
واختار المنظمون فيلم "نوض ونوض" للمخرج جواد الخوضي لافتتاح العروض الرسمية، فيما تتوزع باقي البرمجة بين مسابقة الأفلام الطويلة وعروض خاصة بالأفلام القصيرة المنجزة من طرف طلبة معاهد السينما.
ولا تقتصر فعاليات المهرجان على العروض السينمائية، بل تشمل أيضا ورشات تكوينية في التشخيص يؤطرها الفنان أنس الباز، وورشات في كتابة السيناريو يشرف عليها عبد الإله زيرات، إلى جانب دروس مفتوحة (Master Class) يقدمها المخرج نور الدين الخماري والفنان رفيق بوبكر، في إطار مبادرة تروم تقريب الجمهور من تجارب مهنيي القطاع.
كما ستعرف الدورة الحالية تكريم الفنانين أنس الباز وعائشة مهماه، اعترافا بإسهاماتهما في المشهد الفني المغربي، فضلا عن تنظيم ندوتين تناقشان موضوعي "السينما والذكاء الاصطناعي : أي مستقبل؟" و"السينما وحقوق الإنسان"، بما يعكس اهتمام المهرجان بمواكبة التحولات التي يعرفها القطاع السينمائي