صحتنا

منظمة الصحة العالمية : أكثر من 900 حالة محتملة لإيبولا في الكونغو الديمقراطية


سجلت منظمة الصحة العالمية مؤشرات مقلقة بشأن الوضع الوبائي في جمهورية الكونغو الديمقراطية، بعدما أعلنت عن ارتفاع عدد الحالات المحتملة للإصابة بفيروس إيبولا إلى أكثر من 900 حالة، في وقت تتواصل فيه الجهود لاحتواء تفشي المرض في ظروف ميدانية صعبة ومعقدة.



 

وأوضح المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبرييسوس، في منشور على منصة “إكس”، أن عدد الإصابات المؤكدة بلغ 101 حالة، في حين ما تزال مئات الحالات الأخرى قيد التحقق والمتابعة الطبية، في إطار عمليات ترصد دقيقة تهدف إلى احتواء انتشار الفيروس في مراحله الأولى.
 

ويتركز تفشي الفيروس في محافظة إيتوري الواقعة شرق البلاد، وهي منطقة يقدر عدد سكانها بنحو خمسة ملايين نسمة. وتشير المعطيات إلى أن ربع سكان هذه المحافظة باتوا في حاجة إلى مساعدات إنسانية عاجلة، في ظل الأوضاع الصحية والإنسانية المتدهورة، بينما اضطر حوالي 20 في المائة من السكان إلى مغادرة منازلهم بسبب تدهور الأوضاع الأمنية والصحية.
 

وتواجه جهود التصدي للوباء تحديات إضافية مرتبطة بالوضع الأمني في المنطقة، حيث أشار غيبرييسوس إلى أن العمليات القتالية الجارية في بعض المناطق تعيق بشكل كبير عمل الفرق الطبية، وتحد من قدرتها على تتبع المخالطين للمصابين، والكشف المبكر عن الحالات الجديدة، وهو عنصر أساسي في احتواء انتشار فيروس إيبولا.
 

وتعود أولى حالات الإصابة التي تم تسجيلها في هذه الموجة إلى 24 أبريل الماضي، حين رُصدت إصابة في محافظة إيتوري، وسط ترجيحات بأن التفشي الأولي للفيروس قد يكون مرتبطا بأنشطة عمال المناجم في المنطقة، حيث تسود ظروف عمل معقدة وصعبة تساهم في تسريع انتقال العدوى.
 

ومع تزايد عدد الحالات، أعلنت منظمة الصحة العالمية في 17 ماي حالة الطوارئ الصحية في كل من جمهورية الكونغو الديمقراطية وأوغندا المجاورة، في خطوة تعكس خطورة الوضع الوبائي واحتمال اتساع رقعة انتشار الفيروس عبر الحدود، ما استدعى رفع درجة التأهب الصحي في البلدين.
 

ويأتي هذا التطور في وقت تعيش فيه مناطق شرق الكونغو على وقع تحديات مركبة، تجمع بين الهشاشة الأمنية وضعف البنيات الصحية، ما يجعل عمليات الاستجابة لوباء إيبولا أكثر تعقيدا مقارنة بموجات سابقة. كما أن نزوح السكان من مناطقهم ساهم في زيادة صعوبة تتبع سلاسل العدوى وتقديم الرعاية الطبية اللازمة.
 

ويرى خبراء في المجال الصحي أن السيطرة على هذا التفشي تتطلب تكثيف الجهود الدولية، وتعزيز الدعم اللوجستي والطبي للمنطقة، إلى جانب ضمان ممرات آمنة للفرق الطبية حتى تتمكن من أداء مهامها دون عوائق أمنية، خاصة في ظل استمرار النزاعات المسلحة التي تؤثر بشكل مباشر على فعالية التدخلات الصحية.
 

كما يشدد مختصون على أن سرعة الاستجابة في مثل هذه الحالات تبقى العامل الحاسم في الحد من انتشار الفيروس، خصوصا أن إيبولا من الأمراض شديدة الخطورة التي تتطلب عزلا فوريا للمصابين وتتبعاً دقيقاً للمخالطين، وهي إجراءات تصبح أكثر صعوبة في البيئات غير المستقرة


عائشة بوسكين صحافية خريجة المعهد العالي للإعلام… إعرف المزيد حول هذا الكاتب



الاثنين 25 ماي 2026
في نفس الركن