انطلق حفل افتتاح ملتقى الشارقة للتكريم الثقافي على إيقاعات موسيقية مغربية مع الفنان خالد البركاوي، صاحب البرنامج التلفزي الشهير "أمالاي" وعازف القيثار أحمد الكندور. كما شهد حفل الافتتاح عرض شريط وثائقي حول ملتقى الشارقة للتكريم الثقافي في دوراته السابقة، التي أقيمت في تطوان والدار البيضاء والرباط، وباقي عواصم الثقافة العربية.
في بداية اللقاء، أكد وزير الشباب والثقافة والتواصل محمد المهدي بنسعيد أننا أمام "لحظة ثقافية عربية كبرى تمثل واحدة من اللقاءات الثمينة التي تجمع الرباط والشارقة بوصفهما منارتين ثقافيتين عالميتين، حيث يتوج ملتقى الشارقة للتكريم الثقافي سلسلة من المبادرات الثقافية التي تجمع بلدينا الشقيقين: المغرب والإمارات العربية المتحدة، في سياق علاقات التعاون المستمرة والمثمرة بين وزارة الشباب والثقافة والتواصل، ودائرة الثقافة في حكومة الشارقة، حيث تجمعنا مجموعة من اتفاقيات الشراكة ومذكرات التعاون في المجال الثقافي". وأضاف الوزير، في الكلمة التي ألقتها مديرة مديرية الكتاب غزلان دورس بالنيابة، أن "المغرب سيظل بلدا مرحبا بكل المبادرات الثقافية الإنسانية، وسيظل حاضنا للأحداث والمواعيد الثقافية والحضارية الكبرى".
وفي كلمته، ذهب محمد القصير، مدير إدارة الشؤون الثقافية في دائرة الثقافة بحكومة الشارقة، إلى أن هذا الملتقى قد "شكّل على امتداد دوراته، مساحة مضيئة لتكريم القامات الفكرية والأدبية التي رسّخت أعمارها في خدمة الثقافة العربية، وأسهمت بعطائها في إثراء المكتبة العربية وتعزيز حضور الأدب والفكر في وجدان الأمة. وها نحن نلتقي للمرة الرابعة في المملكة المغربية، التي انطلقت منها ثاني دورات هذا الملتقى بمحبة وتقدير، لنواصل معا الاحتفاء بأصحاب العطاء الثقافي، تقديراً لما قدّموه من جهود صادقة، وبما غرسوه من قيم المعرفة والإبداع والتنوير". كما اعتبر المتحدث أن "هذا اللقاء الأخوي يجسد عمق التعاون الثقافي المثمر بين دائرة الثقافة في الشارقة ووزارة الشباب والثقافة والتواصل في المملكة المغربية، وهو تعاون ممتد عبر السنوات، أثمر العديد من المبادرات والبرامج والأنشطة المشتركة التي أسهمت في تعزيز الحضور الثقافي العربي المشترك وتوسيع آفاقه.".
وبعد تكريمه في بداية أشغال الملتقى، اعتبر محمد الأشعري أن مبادرة التكريم الثقافي "تؤكد مرة أخرى أننا في حاجة قصوى إلى مزيد من الاشتغال على هذه الوشائج التي بدونها لا نستطيع أن نقاوم هامشية الأدب في مجتمعاتنا، ومحدودية تأثيره المباشر في الحياة العامة، قيما وسياسات واختيارات، وأيضا في الحياة اليومية للناس في علاقتهم بذاكرتهم وبتمثلاتهم وبخيالهم المشترك". أما الكاتب عبد الفتاح كيليطو فاعتبر أنه، و"بفضل ملتقى الشارقة للتكريم الثقافي، نحتفل اليوم بالأدب، فلتكن هذه المناسبة لجعل هذا الاحتفال فرصة للتفكير في موقع الأدب العربي ضمن آداب أخرى. ففي الآداب العالمية، في العالم الأدبي، لم يعد بالإمكان الاكتفاء بذواتنا، بل صار من اللازم، أكثر من أي وقت مضى، الانفتاح على لغات وآداب العالم". وأكد كيلطو أن "القارئ الحقيقي هو الذي يقرأ بنهم شديد، لا يكاد يمر يوم دون أن يقرأ، فتصير القراءة بالنسبة إليه قدرا محتوما وضرورة قصوى، كالهواء الذي يستنشقه. وبفعل هذا ينذر حياته ويكرسها للأدب. الأدب هو التزامه، وهو التزام لا فكاك منه مدى الحياة".
الكاتب والروائي أحمد المديني ذهب إلى أن ملتقى الشارقة للتكريم الثقافي له عنوان آخر هو "الإخاء والاعتراف لأهل الغرب الإسلامي، امتداد الثقافة العربية والأندلسية، في حاضر متجدد بثمار فكرية وإبداعية مثمرة دانية القطوف"، من هنا، يضيف مولا أحمد المديني، أن "الثقافة، فكرا وإبداعا، كانت وتبقى الجامع الأشمل والأغنى بتعدد روافدها ومشاربها وعطاءاته، لحمة أمتنا وسداها، بل للإنسانية جمعاء حين تنجب الرواد والمواهب الخلاقة والعقول المتفتحة والإرادات الحرة".
ونوهت الكاتبة والأكاديمية حورية الخمليشي إلى أن هذا التكريم تزامن مع إعلان الرباط عاصمة عالمية للكتاب، مستعرضة تجربتها النقدية المديدة، حين سعت إلى "تقديم مغامرة قراءة جديدة وموسعة للشعر العربي الحديث، لاكتشاف العوالم المتشابكة بين الشعر والأجناس الأدبية الأخرى، وبين الشعر والفنون البصرية، حيث قادني الاشتغال بالشعر إلى دراسة الفن. فالشعر العربي الحديث نبع الفنون التشكيلية والمسرحية والسينمائية وغيرها، وذلك بهدف تقديم قراءة وأسئلة مختلفة، والخروج من الدراسات المستهلكة".
واختتم ملتقى الشارقة للتكريم الثقافي أشغاله بعرض فني قدمته الفنانة رشيدة طلال، التي أدت روائع الأغاني العربية التي خلّدت مجموعة من القصائد التراثية في ذاكرة المستمع العربي، خلال العقود الماضية.
في بداية اللقاء، أكد وزير الشباب والثقافة والتواصل محمد المهدي بنسعيد أننا أمام "لحظة ثقافية عربية كبرى تمثل واحدة من اللقاءات الثمينة التي تجمع الرباط والشارقة بوصفهما منارتين ثقافيتين عالميتين، حيث يتوج ملتقى الشارقة للتكريم الثقافي سلسلة من المبادرات الثقافية التي تجمع بلدينا الشقيقين: المغرب والإمارات العربية المتحدة، في سياق علاقات التعاون المستمرة والمثمرة بين وزارة الشباب والثقافة والتواصل، ودائرة الثقافة في حكومة الشارقة، حيث تجمعنا مجموعة من اتفاقيات الشراكة ومذكرات التعاون في المجال الثقافي". وأضاف الوزير، في الكلمة التي ألقتها مديرة مديرية الكتاب غزلان دورس بالنيابة، أن "المغرب سيظل بلدا مرحبا بكل المبادرات الثقافية الإنسانية، وسيظل حاضنا للأحداث والمواعيد الثقافية والحضارية الكبرى".
وفي كلمته، ذهب محمد القصير، مدير إدارة الشؤون الثقافية في دائرة الثقافة بحكومة الشارقة، إلى أن هذا الملتقى قد "شكّل على امتداد دوراته، مساحة مضيئة لتكريم القامات الفكرية والأدبية التي رسّخت أعمارها في خدمة الثقافة العربية، وأسهمت بعطائها في إثراء المكتبة العربية وتعزيز حضور الأدب والفكر في وجدان الأمة. وها نحن نلتقي للمرة الرابعة في المملكة المغربية، التي انطلقت منها ثاني دورات هذا الملتقى بمحبة وتقدير، لنواصل معا الاحتفاء بأصحاب العطاء الثقافي، تقديراً لما قدّموه من جهود صادقة، وبما غرسوه من قيم المعرفة والإبداع والتنوير". كما اعتبر المتحدث أن "هذا اللقاء الأخوي يجسد عمق التعاون الثقافي المثمر بين دائرة الثقافة في الشارقة ووزارة الشباب والثقافة والتواصل في المملكة المغربية، وهو تعاون ممتد عبر السنوات، أثمر العديد من المبادرات والبرامج والأنشطة المشتركة التي أسهمت في تعزيز الحضور الثقافي العربي المشترك وتوسيع آفاقه.".
وبعد تكريمه في بداية أشغال الملتقى، اعتبر محمد الأشعري أن مبادرة التكريم الثقافي "تؤكد مرة أخرى أننا في حاجة قصوى إلى مزيد من الاشتغال على هذه الوشائج التي بدونها لا نستطيع أن نقاوم هامشية الأدب في مجتمعاتنا، ومحدودية تأثيره المباشر في الحياة العامة، قيما وسياسات واختيارات، وأيضا في الحياة اليومية للناس في علاقتهم بذاكرتهم وبتمثلاتهم وبخيالهم المشترك". أما الكاتب عبد الفتاح كيليطو فاعتبر أنه، و"بفضل ملتقى الشارقة للتكريم الثقافي، نحتفل اليوم بالأدب، فلتكن هذه المناسبة لجعل هذا الاحتفال فرصة للتفكير في موقع الأدب العربي ضمن آداب أخرى. ففي الآداب العالمية، في العالم الأدبي، لم يعد بالإمكان الاكتفاء بذواتنا، بل صار من اللازم، أكثر من أي وقت مضى، الانفتاح على لغات وآداب العالم". وأكد كيلطو أن "القارئ الحقيقي هو الذي يقرأ بنهم شديد، لا يكاد يمر يوم دون أن يقرأ، فتصير القراءة بالنسبة إليه قدرا محتوما وضرورة قصوى، كالهواء الذي يستنشقه. وبفعل هذا ينذر حياته ويكرسها للأدب. الأدب هو التزامه، وهو التزام لا فكاك منه مدى الحياة".
الكاتب والروائي أحمد المديني ذهب إلى أن ملتقى الشارقة للتكريم الثقافي له عنوان آخر هو "الإخاء والاعتراف لأهل الغرب الإسلامي، امتداد الثقافة العربية والأندلسية، في حاضر متجدد بثمار فكرية وإبداعية مثمرة دانية القطوف"، من هنا، يضيف مولا أحمد المديني، أن "الثقافة، فكرا وإبداعا، كانت وتبقى الجامع الأشمل والأغنى بتعدد روافدها ومشاربها وعطاءاته، لحمة أمتنا وسداها، بل للإنسانية جمعاء حين تنجب الرواد والمواهب الخلاقة والعقول المتفتحة والإرادات الحرة".
ونوهت الكاتبة والأكاديمية حورية الخمليشي إلى أن هذا التكريم تزامن مع إعلان الرباط عاصمة عالمية للكتاب، مستعرضة تجربتها النقدية المديدة، حين سعت إلى "تقديم مغامرة قراءة جديدة وموسعة للشعر العربي الحديث، لاكتشاف العوالم المتشابكة بين الشعر والأجناس الأدبية الأخرى، وبين الشعر والفنون البصرية، حيث قادني الاشتغال بالشعر إلى دراسة الفن. فالشعر العربي الحديث نبع الفنون التشكيلية والمسرحية والسينمائية وغيرها، وذلك بهدف تقديم قراءة وأسئلة مختلفة، والخروج من الدراسات المستهلكة".
واختتم ملتقى الشارقة للتكريم الثقافي أشغاله بعرض فني قدمته الفنانة رشيدة طلال، التي أدت روائع الأغاني العربية التي خلّدت مجموعة من القصائد التراثية في ذاكرة المستمع العربي، خلال العقود الماضية.