فن وفكر

مكسيكو.. الرواق المغربي يحقق نجاحاً لافتاً في “القرية العالمية 2026” ويعزز إشعاع الصناعة التقليدية الوطنية


يشهد الرواق المغربي المشارك في فعاليات “القرية العالمية 2026” المنظمة بالمكسيك على هامش منافسات كأس العالم لكرة القدم، إقبالاً جماهيرياً كبيراً من طرف الزوار القادمين من مختلف الجنسيات، في مؤشر جديد على تنامي جاذبية المنتوج التقليدي المغربي وقدرته على استقطاب اهتمام الأسواق الدولية.



ويأتي هذا الحضور المغربي ضمن تظاهرة ثقافية عالمية تجمع الدول المشاركة في نهائيات كأس العالم، حيث تحولت “القرية العالمية 2026” إلى منصة للتبادل الثقافي والتعريف بالتراث والحضارات المختلفة، ما أتاح للمغرب فرصة استعراض غنى موروثه الثقافي والحرفي أمام جمهور دولي واسع.

ويضم الرواق المغربي مجموعة متنوعة من المنتجات التقليدية التي تعكس ثراء الصناعة التقليدية الوطنية، من بينها الزرابي والمنسوجات التقليدية والحلي والمنتجات الحرفية الأصيلة التي تجسد مهارة الصانع المغربي وتراكم خبراته عبر الأجيال. وقد حظيت هذه المعروضات بإعجاب الزوار الذين أبدوا اهتماماً كبيراً بالتفاصيل الفنية والجمالية التي تميز المنتوج المغربي.

وأكد عبد الرحيم الزمزمي، رئيس غرفة الصناعة التقليدية لجهة الرباط-سلا-القنيطرة، أن المشاركة المغربية سجلت نجاحاً ملحوظاً سواء من حيث عدد الزوار أو حجم التفاعل الإيجابي مع مختلف المنتجات المعروضة. وأوضح أن الرواق استقطب أعداداً متزايدة من الزوار منذ افتتاحه، ما يعكس المكانة المتنامية التي أصبحت تحتلها الصناعة التقليدية المغربية على الصعيد الدولي.

وأضاف أن هذه المشاركة لا تقتصر على الجانب الترويجي فقط، بل تندرج ضمن رؤية أوسع تهدف إلى دعم الحرفيين المغاربة وفتح أسواق جديدة أمام منتجاتهم، خاصة في ظل تزايد الطلب العالمي على المنتجات التقليدية ذات الطابع الأصيل والمستدام.

وتكتسي هذه المشاركة أهمية اقتصادية خاصة، بالنظر إلى الدور المتنامي الذي بات يلعبه قطاع الصناعة التقليدية في دعم الاقتصاد الوطني والمساهمة في خلق فرص الشغل وتعزيز الصادرات. كما تشكل التظاهرات الدولية الكبرى فرصة استراتيجية للتعريف بالعلامة المغربية وإبراز المؤهلات التي يزخر بها القطاع أمام المستثمرين والمهتمين بالمنتجات الحرفية.

ولم يقتصر الحضور المغربي داخل “القرية العالمية 2026” على عرض المنتوجات التقليدية فقط، بل امتد ليشمل فقرات فنية وثقافية متنوعة، حيث قدمت فرقة مغربية متخصصة في الفلكلور الشعبي عروضاً موسيقية وتراثية استقطبت اهتمام الزوار وأضفت أجواء احتفالية مميزة على فضاء الرواق المغربي.

وشهدت العروض الفنية تفاعلاً واسعاً من الجمهور الذي تابع بإعجاب اللوحات الموسيقية والرقصات التراثية المغربية، ما ساهم في تعزيز الصورة الثقافية للمملكة وإبراز تنوع روافدها الحضارية والثقافية.

ويرى متابعون أن هذه المشاركة تندرج ضمن الجهود الرامية إلى تعزيز الدبلوماسية الثقافية والاقتصادية للمغرب، عبر استثمار التظاهرات الدولية الكبرى للتعريف بالموروث الوطني وخلق فرص جديدة للتعاون التجاري والثقافي مع مختلف دول العالم.

وتتواصل فعاليات “القرية العالمية 2026” إلى غاية 21 يونيو الجاري، بمشاركة الدول الـ48 المتأهلة إلى نهائيات كأس العالم، حيث تشكل فضاءً دولياً للتقارب بين الشعوب والثقافات، فيما يواصل الرواق المغربي استقطاب الزوار وترسيخ مكانة الصناعة التقليدية المغربية كأحد أبرز سفراء الهوية الثقافية والاقتصادية للمملكة على الساحة الدولية.




الاثنين 22 يونيو/جوان 2026
في نفس الركن