أخبار بلا حدود

مقتل شرطي إيراني وسط احتجاجات متواصلة على غلاء المعيشة يرفع التوتر في البلاد


شهدت إيران تصاعداً جديداً في الاحتجاجات على غلاء المعيشة، بعد يومين من انطلاقها، مع مقتل شرطي إيراني طُعن أثناء محاولته السيطرة على الاضطرابات قرب العاصمة طهران، بحسب ما أفادت وكالة أنباء فارس. وأوضحت الوكالة أن الضابط، شاهين دهقان، استشهد في مدينة ملارد غرب طهران، فيما تعمل السلطات على تحديد هوية منفذي الهجوم.



وتأتي هذه الأحداث في سياق احتجاجات بدأت في 28 ديسمبر بإضراب نفّذه تجار في بازار طهران، قبل أن تتوسع لتطال 25 من أصل 31 محافظة إيرانية، مع تركيز كبير في مناطق غرب البلاد التي يقطنها أقليات الأكراد واللر. وقد وثقت منظمة “إيران هيومن رايتس”، التي تتخذ من النرويج مقراً، مقتل 27 متظاهراً على الأقل منذ بداية الاحتجاجات، نتيجة العنف الذي مارسته قوات الأمن في ثماني محافظات.

وتعد هذه الاحتجاجات الأشد خطورة منذ حركة 2022-2023 التي اندلعت بعد وفاة مهسا أميني أثناء احتجازها لدى شرطة الأخلاق، وهي فترة شهدت احتجاجات واسعة على مستوى البلاد. وعلى الرغم من أن الاحتجاجات الحالية لم تصل إلى حجم حركات 2009 أو 2019، فإنها تشكل تحدياً جديداً للسلطات الإيرانية، خاصةً للمرشد الأعلى علي خامنئي الذي يقود البلاد منذ 1989.

وتتزامن هذه الاضطرابات مع تبعات حرب استمرت 12 يوماً مع إسرائيل في يونيو الماضي، خلفت أضراراً في البنية التحتية النووية والعسكرية والمدنية، وقُتل خلالها عدد من الشخصيات البارزة في النخبة الأمنية الإيرانية، مما يعقد المشهد السياسي والأمني في البلاد.

إن التطورات الأخيرة تعكس حالة من الاحتقان الاجتماعي والاقتصادي المتزايد، الذي قد يزيد الضغوط على الحكومة الإيرانية ويضعها أمام اختبار جديد في إدارة الأزمات، وسط دعوات متصاعدة لإصلاحات اقتصادية واحتواء الغضب الشعبي.

سارة البوفي كاتبة وصحفية بالمؤسسة الإعلامية الرسالة… إعرف المزيد حول هذا الكاتب



الخميس 8 يناير 2026
في نفس الركن