آخر الأخبار

مع تصاعد الهجرة.. سبتة تدعو لتعديل قانون الأجانب وتؤكد أهمية التنسيق مع المغرب


يتواصل الجدل في إسبانيا حول سبل التعامل مع الهجرة غير النظامية، في ظل تزايد محاولات العبور عبر البحر نحو مدينتي سبتة ومليلية المحتلتين، وهو ما دفع حكومة سبتة إلى المطالبة بإصلاحات قانونية تعتبرها ضرورية لمواكبة التحولات التي تشهدها الظاهرة، بالتوازي مع استمرار الاعتماد على التعاون الأمني مع المغرب باعتباره أحد أهم أدوات الحد من تدفقات المهاجرين نحو أوروبا



وفي هذا السياق، كشفت صحيفة «إل فارو» الإسبانية أن حكومة سبتة دعت السلطات المركزية إلى مراجعة المادة الإضافية العاشرة من القانون الأساسي المنظمللأجانب،  معتبرة أن الصيغة الحالية لم تعد توفر الإطار القانوني الكافي للتعامل مع محاولات الدخول غير النظامي، خاصة تلك التي تتم عبر المسالك البحرية، وذلك عقب حكم أصدرته المحكمة العليا الإسبانية بشأن عمليات إعادة المهاجرين الذين يصلون إلى الأراضي الإسبانية بحرا.


ويأتي هذا التحرك في وقت تعيش فيه المدينة المحتلة ضغوطا متزايدة بسبب استمرار محاولات العبور، إذ اعترضت السلطات الإسبانية خلال الساعات الماضية أكثر من مائة مهاجر حاولوا الوصول إلى سبتة، بينما انتشل الحرس المدني جثتين جديدتين، لترتفع حصيلة الوفيات المرتبطة بهذه المحاولات منذ بداية العام الجاري إلى 26 حالة.


وتعتبر حكومة سبتة أن خصوصية موقع المدينة تفرض اعتماد مقاربة قانونية أكثر مرونة ووضوحا، تسمح بالتعامل مع مختلف أشكال الهجرة غير النظامية، بما في ذلك محاولات التسلل عبر البحر، مؤكدة أن المنظومة الحالية لم تعد تستجيب للتحديات الميدانية التي تعرفها المنطقة.


وفي موازاة ذلك، تقدم الحزب الشعبي الإسباني بمبادرة داخل البرلمان ترمي إلى تعديل المقتضى القانوني المذكور، عبر توسيع تطبيق إجراءات الإعادة على الحدود لتشمل جميع حالات الدخول غير القانوني إلى سبتة ومليلية، سواء عبر الحدود البرية أو البحرية أو أي منافذ أخرى غير مخصصة للعبور.


ويبرز هذا النقاش في وقت يواصل فيه المغرب تعزيز عملياته الأمنية لمكافحة الهجرة غير النظامية، من خلال تفكيك شبكات الاتجار بالبشر وإحباط محاولات الهجرة السرية نحو الضفة الشمالية للمتوسط، وهي الجهود التي تحظى بتقدير متواصل من المسؤولين الإسبان ومؤسسات الاتحاد الأوروبي، بالنظر إلى دور المملكة في حماية الحدود الخارجية الغربية للاتحاد.


ويعكس هذا التحرك اتجاها متزايدا داخل إسبانيا نحو مراجعة المنظومة القانونية المؤطرة للهجرة، في محاولة للتكيف مع التحولات التي تشهدها طرق العبور غير النظامي، خاصة عبر المسالك البحرية، وما تفرضه من تحديات متجددة على إدارة الحدود.


عائشة بوسكين صحافية خريجة المعهد العالي للإعلام… إعرف المزيد حول هذا الكاتب



الاثنين 27 يوليو/جويلية 2026
في نفس الركن