حياتنا

مصرع مهاجرين خلال محاولة بلوغ سبتة المحتلة بمظلة شراعية.. تصاعد أساليب الهجرة المحفوفة بالمخاطر


لقي مهاجران من دول إفريقيا جنوب الصحراء مصرعهما في حادث مأساوي، أثناء محاولتهما الوصول إلى مدينة سبتة المحتلة باستخدام مظلة شراعية (بارابنت)، في واقعة جديدة تسلط الضوء على المخاطر المتزايدة التي تواجه المهاجرين في رحلات العبور غير النظامية.



وأعلنت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالناظور، بتنسيق مع "جمعية مقاومة الحدود"، عن وفاة المهاجرين إثر سقوطهما خلال محاولة العبور، في ظروف وصفت بالمأساوية، تعكس تنامي لجوء المهاجرين إلى وسائل أكثر خطورة هرباً من القيود المفروضة على مسارات الهجرة التقليدية.

ووفق المعطيات المتوفرة، تم التعرف على هوية أحد الضحايا، ويتعلق الأمر بطالب اللجوء السوداني محمد سيف الدين موسى، المنحدر من إقليم دارفور الجنوبية، والذي كان يأمل في الوصول إلى الضفة الأخرى بحثاً عن الأمان وفرص حياة أفضل، قبل أن تنتهي رحلته بشكل مأساوي.

وتبرز هذه الحادثة اتجاهاً مقلقاً يتمثل في اعتماد بعض المهاجرين خلال الأشهر الأخيرة على وسائل عبور غير مألوفة، من بينها المظلات الشراعية، في ظل تشديد المراقبة على المعابر الحدودية والمسالك التقليدية. غير أن هذه الوسائل، رغم ما توفره من أمل بالوصول، تنطوي على مخاطر جسيمة قد تفضي إلى حوادث قاتلة.

وتعيد الواقعة إلى الواجهة النقاش حول تزايد الخسائر البشرية المرتبطة بالهجرة غير النظامية، وضرورة تعزيز الجهود الرامية إلى معالجة الأسباب العميقة للهجرة القسرية، إلى جانب توفير آليات أكثر أمناً وإنسانية لحماية المهاجرين وطالبي اللجوء.

ويرى متابعون أن تكرار مثل هذه الحوادث يؤكد الحاجة إلى مقاربة شاملة لا تقتصر على الجوانب الأمنية، بل تمتد إلى تعزيز التعاون الدولي لمعالجة الأزمات الإنسانية والنزاعات التي تدفع الآلاف إلى المخاطرة بحياتهم في سبيل البحث عن مستقبل أكثر أمناً وكرامة.

سارة البوفي كاتبة وصحفية بالمؤسسة الإعلامية الرسالة… إعرف المزيد حول هذا الكاتب



الخميس 9 يوليو/جويلية 2026
في نفس الركن