حياتنا

مشروع قانون جديد لتوسيع الإدماج المهني… تشغيل الشباب غير الحاصلين على شهادات في صلب الإصلاح


الرباط – أحال مكتب مجلس النواب مشروع قانون يهم قطاع التشغيل على لجنة القطاعات الاجتماعية، في خطوة تشريعية جديدة تروم تعزيز آليات الإدماج في سوق الشغل وتوسيع قاعدة المستفيدين من برامج التكوين والتشغيل.



ويتعلق الأمر بمشروع قانون رقم 51.25 القاضي بتغيير وتتميم الظهير الشريف رقم 1.93.16 المعتبر بمثابة قانون يحدد تدابير تشجيع المنشآت التي تقوم بتدريب الحاصلين على بعض الشهادات بقصد التكوين من أجل الإدماج. وقد أودعت الحكومة النص التشريعي لدى مكتب المجلس بتاريخ 18 فبراير الجاري، بعد أن صادق عليه مجلس الحكومة في يناير الماضي.

تعديل الإطار القانوني وتوسيع الاستفادة

ينص المشروع على تغيير عنوان الظهير الشريف وكذا مراجعة أحكام عدد من مواده، من بينها المواد 1 و4 و8 و9 و11 و12 و13 و14، بما ينسجم مع التحولات التي يعرفها سوق الشغل الوطني، ويستجيب لمتطلبات المرحلة الجديدة من سياسة التشغيل.

ويهدف هذا التعديل أساساً إلى توسيع قاعدة المستفيدين من برامج الإدماج المهني، عبر عدم حصرها في فئة الحاصلين على شهادات فقط، بل إدماج الشباب والشابات غير الحاصلين على شهادات ضمن المستفيدين من برامج التدرج المهني والتكوين من أجل الإدماج.

الشباب غير الحاصلين على شهادات… أولوية جديدة

يشكل إدراج فئة الشباب غير الحاصلين على شهادات أبرز مستجدات المشروع، في سياق تنزيل خارطة الطريق الجديدة التي اعتمدتها الحكومة في مجال التشغيل. ويأتي هذا التوجه استجابة لإكراهات بنيوية يعاني منها سوق الشغل، حيث تمثل هذه الفئة نسبة مهمة من الباحثين عن العمل، وتجد صعوبة في الولوج إلى فرص الشغل بسبب غياب مؤهلات معترف بها رسميًا.

وفي هذا السياق، كان وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، يونس السكوري، قد أكد داخل قبة البرلمان أن برنامج التدرج المهني الموجه لهذه الفئة يمثل خطوة عملية لمعالجة اختلالات القطاع، من خلال تمكين الشباب من اكتساب مهارات ميدانية داخل المقاولات، بما يعزز قابلية تشغيلهم ويرفع من فرص إدماجهم المستدام في النسيج الاقتصادي.

نحو مقاربة أكثر شمولية

يعكس مشروع القانون رقم 51.25 توجهاً نحو مقاربة أكثر شمولية وعدالة في سياسات التشغيل، تقوم على مبدأ تكافؤ الفرص وعدم إقصاء أي فئة اجتماعية بسبب مسارها الدراسي. كما يعزز دور المقاولات في عملية التكوين والإدماج، عبر تحفيزها قانونياً على استقبال المتدرجين وتأطيرهم في بيئة مهنية حقيقية.

ومن المنتظر أن يثير المشروع نقاشاً داخل لجنة القطاعات الاجتماعية، سواء من حيث آليات التطبيق، أو الضمانات المرتبطة بحماية حقوق المستفيدين وضمان جودة التكوين، بما يضمن تحقيق الأهداف المرجوة دون المساس بمعايير العمل اللائق.

في المحصلة، يشكل هذا المشروع محطة جديدة في مسار إصلاح منظومة التشغيل بالمغرب، ومحاولة لإعادة التوازن بين متطلبات سوق الشغل وحق الشباب، بمختلف فئاتهم، في الاندماج الاقتصادي والاجتماعي.

سارة البوفي كاتبة وصحفية بالمؤسسة الإعلامية الرسالة… إعرف المزيد حول هذا الكاتب



الثلاثاء 24 فبراير 2026
في نفس الركن