ينص المرسوم على إعادة هيكلة الوزارة لتصبح أكثر قدرة على صياغة السياسات الصحية الوطنية ومتابعة تنفيذ البرامج الصحية والاجتماعية الاستراتيجية، مع التركيز على جودة الخدمات الصحية وتعزيز الحكامة في القطاع. ومن بين المهام الأساسية، مكافحة الأمراض، مراقبة الصحة العامة والوبائية، وضمان الأمن الصحي والبيئي، إلى جانب الإشراف على السيادة الدوائية وتوفير الأدوية والمنتجات الصحية بجودة وسلامة، إضافة إلى إدارة المخزون الوطني من الدم ومشتقاته.
كما يشمل المرسوم تطوير خريطة صحية وطنية وتحسين المنظومة المعلوماتية للوزارة، بما يسهم في تسهيل الولوج إلى الخدمات الصحية وتحسين الأداء المؤسساتي. وتحدد الوثيقة بنية الإدارة المركزية للوزارة، التي تشمل الكتابة العامة والمفتشية العامة، إلى جانب عدد من المديريات العامة: المديرية العامة للصحة العامة، والمديرية العامة لدعم ومواكبة المنظومة الصحية، والمديرية العامة للحماية الاجتماعية، والمديرية العامة لنظم المعلومات والرقمنة.
وتتولى هذه المديريات مهام واسعة تشمل تطوير البرامج الصحية الوطنية، تعزيز المراقبة الوبائية، ضمان الإمدادات الدوائية والمنتجات الصحية، متابعة المؤسسات الصحية، تحديث البنية التحتية، وتطوير التحول الرقمي وأمن نظم المعلومات داخل القطاع. كما يشمل التنظيم مديريات متخصصة في وضع الاستراتيجيات والتعاون والبحث العلمي، التنظيم والشؤون القانونية، الشؤون المالية، والموارد البشرية، بهدف ترسيخ الحكامة الإدارية وتحسين إدارة الموارد.
ويحل هذا المرسوم محل المرسوم السابق الصادر عام 1994، بما يعكس الحاجة لمواءمة هيكلة الوزارة مع التحولات الراهنة في مجال الصحة والحماية الاجتماعية بالمغرب، ولتعزيز قدرة الوزارة على مواجهة التحديات الصحية المستقبلية وضمان استدامة الخدمات الصحية لجميع المواطنين