لوديجي ستوديو
محمد الورضي فبودكاست تيلت : رابطة الرياضيين الاستقلاليين تراهن على الشباب والإعلام لإنجاح مغرب 2030
رابطة الرياضيين الاستقلاليين رابطة الرياضيين الاستقلاليين كتدخل مرحلة جديدة بقيادة جديدة وتوسع حضورها جهويا، تنفتح على الشباب ومغاربة العالم، وتضع الإعلام الرياضي في قلب مشروعها المستقبلي
لم تعد الرياضة في المغرب مجرد نتائج تُحصى في نهاية المباريات أو ميداليات تُرفع في المناسبات الكبرى. لقد تحولت، خلال السنوات الأخيرة، إلى رافعة للتنمية، وأداة لتعزيز الانتماء الوطني، وواجهة من واجهات الإشعاع الدولي للمملكة.
هذه الرؤية حضرت بقوة خلال حلقة خُصصت لمناقشة أدوار رابطة الرياضيين الاستقلاليين، برئاسة محمد الوردي، والرهانات التي تضعها أمامها من أجل المساهمة في تطوير المشهد الرياضي المغربي، وتوسيع قاعدة المشاركة، وتعزيز الشراكة بين الرياضة والإعلام والمجتمع المدني.
محمد الورضي تحدث عن مشروع يقوم على الاستمرارية والعمل المؤسساتي، وليس على المبادرات الموسمية أو الحضور المرتبط فقط بالمواعيد الانتخابية والرياضية الكبرى. فبحسب الرؤية التي قدمها، لا يمكن بناء رياضة وطنية قوية من دون تنظيم دائم، وتكوين مستمر، وانفتاح فعلي على الرياضيين والأطر والجمعيات في مختلف جهات المملكة.
الرياضة في قلب المشروع المجتمعي
تحتل الرياضة مكانة خاصة داخل تصور حزب الاستقلال للعمل المجتمعي، باعتبارها مجالا لتأطير الشباب، وتعزيز القيم الأخلاقية، وتحسين الصحة الجسدية والنفسية، فضلا عن دورها في خلق فرص الاندماج الاجتماعي.
ولا تنظر الرابطة إلى الرياضي باعتباره منافسا داخل الملعب فقط، بل مواطنا قادرا على المساهمة في بناء المجتمع، ونقل قيم الانضباط والاحترام والتضامن والعمل الجماعي.
وتؤكد هذه المقاربة أن الرياضة يمكن أن تكون وسيلة للحد من عدد من الظواهر السلبية التي تمس الشباب، متى توفرت لهم البنيات المناسبة والتأطير الجيد والفرص الحقيقية للمشاركة.
فالملاعب والقاعات الرياضية، في هذا السياق، ليست فضاءات للترفيه فقط، بل مدارس لتكوين الشخصية وترسيخ روح المسؤولية.
الانفتاح على الجميع
من بين أبرز الرسائل التي حملتها الحلقة تأكيد انفتاح رابطة الرياضيين الاستقلاليين على مختلف الفاعلين، سواء كانوا منتمين حزبيا أو غير منتمين.
فالغاية، وفق محمد الوردي، ليست حصر العمل الرياضي في دائرة سياسية ضيقة، بل الاستفادة من خبرات الرياضيين والأطر والمدربين والمسيرين والفاعلين المدنيين، كيفما كانت مواقعهم أو انتماءاتهم.
هذا الانفتاح يُترجم من خلال العمل على تأسيس مكاتب جهوية تراعي خصوصيات كل منطقة، وتعمل على اكتشاف المواهب الرياضية، ومواكبة الأبطال المحليين، وربطهم بالفرص المتاحة على المستوى الوطني.
فكل جهة مغربية تتوفر على مؤهلات مختلفة. هناك مناطق معروفة بألعاب القوى، وأخرى بالملاكمة أو الرياضات المائية أو الفنون القتالية أو كرة القدم. ومن ثم، لا يمكن اعتماد سياسة رياضية مركزية موحدة تتجاهل هذه الخصوصيات.
59 رياضة.. وكرة القدم ليست وحدها
رغم الشعبية الجارفة لكرة القدم، شددت الحلقة على ضرورة دعم مختلف الرياضات المعترف بها، وعدم اختزال الرياضة المغربية في المستطيل الأخضر.
فالمغرب يتوفر على طاقات مهمة في ألعاب القوى، والملاكمة، والتنس، والفنون القتالية، ورياضات الأشخاص في وضعية إعاقة، وغيرها من التخصصات الفردية والجماعية.
وقد أثبت عدد من الرياضيين المغاربة، عبر التاريخ، قدرتهم على تحقيق نتائج عالمية في تخصصات لا تحظى بالاهتمام الإعلامي والمالي نفسه الذي تحظى به كرة القدم.
لذلك، تراهن الرابطة على تشجيع نحو 59 رياضة، والعمل على رفع مستوى تمثيل المغرب في المنافسات القارية والدولية، خصوصا الألعاب الأولمبية.
المطلوب، في هذا السياق، ليس فقط البحث عن الميداليات، بل بناء منظومة متوازنة تسمح للرياضات الأقل انتشارا بالحصول على البنية التحتية والتكوين والتمويل والظهور الإعلامي.
الرياضة مشروع وطن
تكشف رؤية رابطة الرياضيين الاستقلاليين أن الرياضة أصبحت مشروعا وطنيا متعدد الأبعاد، يجمع بين المنافسة والتربية والتنمية والدبلوماسية والإعلام.
ولكي ينجح هذا المشروع، لا بد من إشراك الجميع: المؤسسات العمومية، الجامعات، الأحزاب، المجتمع المدني، القطاع الخاص، الصحافة، مغاربة العالم، وقبل كل شيء الشباب.
المغرب يتجه نحو استحقاقات رياضية كبرى، غير أن النجاح الحقيقي لن يُقاس فقط بجودة التنظيم، بل بقدرة المملكة على تحويل هذا الزخم إلى ثقافة رياضية مستدامة.
فالمونديال قد يستمر شهرا، أما بناء الإنسان من خلال الرياضة فهو ورش لا ينبغي أن يتوقف.
الاثنين 3 أغسطس/أوت 2026
في نفس الركن
{{#item}}
{{/item}}
{{/items}}