حياتنا

محكمة طنجة ترفض السراح المؤقت لـ"مولينكس" ووالدة آدم بنشقرون في قضية اتجار بالبشر


تواصل غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بطنجة النظر في واحدة من القضايا التي أثارت جدلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي، بعدما قررت، اليوم الثلاثاء، الإبقاء على المتهمين رهن الاعتقال الاحتياطي ورفض ملتمس السراح المؤقت المقدم لفائدتهما، في انتظار تعميق البحث في التهم المنسوبة إليهما.



ويتعلق الأمر بالتيكتوكر المعروف بلقب “مولينكس” ووالدة المؤثر آدم بنشقرون، اللذين يمثلان أمام القضاء بتهم وصفت بالخطيرة، على رأسها الاتجار بالبشر في سياق مرتبط بالاستغلال الجنسي لقاصر، إلى جانب جرائم أخرى متشعبة ذات صلة بالمحتوى الرقمي ونشر مواد إباحية.
 
جلسة علنية ونقاش قانوني محتدم  

الجلسة، التي انعقدت بشكل علني، شهدت انطلاقة مشحونة نسبياً، حيث بادر دفاع المتهمين ودفاع الطرف المدني إلى إثارة دفوعات شكلية قبل الخوض في جوهر الملف. وتخللت الجلسة ملاسنات ومناوشات قانونية بين بعض المحامين وممثل النيابة العامة، الأمر الذي دفع رئيس الهيئة إلى رفع الجلسة مؤقتاً لاحتواء التوتر، قبل استئناف المناقشات في أجواء أكثر هدوءاً.
 

وتركزت دفوعات دفاع الطرف المدني أساساً حول ضرورة استدعاء عدد من الشهود لتعزيز رواية الاتهام وتوضيح بعض الملابسات المرتبطة بالوقائع موضوع المتابعة. في المقابل، تقدم دفاع المتهمين بطلب تمتيعهما بالسراح المؤقت، معتبراً أن شروط الاعتقال الاحتياطي لم تعد قائمة، وأن استمرار الإيداع بالسجن لا مبرر له في هذه المرحلة من المسطرة.
 

غير أن هيئة الحكم، وبعد المداولة، قررت رفض الطلب، ليبقى المتهمان رهن الاعتقال إلى حين استكمال مناقشة الملف.
 
تأجيل لإتاحة الاطلاع على المعطيات التقنية  

وفي سياق ضمان حقوق الدفاع، قررت المحكمة تأجيل النظر في القضية إلى غاية 18 مارس الجاري، لتمكين هيئة الدفاع من الاطلاع على تقارير تفريغ الهواتف المحجوزة، والتي يُنتظر أن تشكل عنصراً محورياً في بناء القناعة القضائية، بالنظر إلى طبيعة التهم المرتبطة باستعمال وسائل رقمية ومنصات تواصل اجتماعي.
 

ويُرتقب أن تشكل هذه المعطيات التقنية أساساً مهماً في تحديد مدى تورط المتابعَين، خاصة في ما يتعلق بالمحتويات الرقمية المتداولة وطبيعة التواصل الذي تم عبر التطبيقات والمنصات الإلكترونية.
 
تهم ثقيلة ذات طابع عابر للحدود  

وكان قاضي التحقيق قد قرر متابعة المشتبه فيهما بعد انتهاء مرحلة البحث التفصيلي، بتهم متعددة من بينها الاتجار في البشر عبر الاستغلال الجنسي، خصوصاً دعارة الغير بواسطة المواد الإباحية ومنصات التواصل الاجتماعي في حق قاصر دون 18 سنة، في إطار عابر للحدود الوطنية.
 

كما تشمل لائحة الاتهام نشر وتوزيع وحيازة مواد إباحية تتعلق بقاصر، واستغلال قاصر في مواد ذات طبيعة جنسية، إضافة إلى الإخلال العلني بالحياء، ونشر ادعاءات ووقائع بقصد المس بالحياة الخاصة لقاصر، إلى جانب تهم أخرى مرتبطة باستعمال الوسائط الرقمية.
 

وتندرج هذه المتابعات ضمن الجرائم التي يوليها المشرع المغربي عناية خاصة، بالنظر إلى خطورتها وانعكاساتها الاجتماعية، لاسيما حين يتعلق الأمر بحماية القاصرين من أي شكل من أشكال الاستغلال أو الاعتداء على خصوصيتهم وسلامتهم المعنوية


عائشة بوسكين صحافية خريجة المعهد العالي للإعلام… إعرف المزيد حول هذا الكاتب



الأربعاء 4 مارس 2026
في نفس الركن