وتميز موقع البرج بتحديات هندسية كبيرة، حيث صممت الأساسات لتصل إلى عمق 60 مترًا لمواجهة الزلازل والرياح العاتية، كما تم اعتماد أنظمة هندسية لمقاومة الفيضانات، ما يجعل البرج نموذجًا للاستدامة والمتانة في آن واحد. ويولي البرج اهتمامًا بالغًا لكفاءة الطاقة، من خلال تركيب أكثر من 4000 متر مربع من الألواح الشمسية على الواجهة والسقف، ما يعكس رؤية واضحة نحو الطاقة النظيفة وتقليل البصمة البيئية.
وأكد سيباستيان دوساوسوي، مدير المشروع في BESIX، أن برج محمد السادس ليس مجرد مبنى شاهق، بل هو مشروع يرمز للتحول العمراني الذي تشهده العاصمة المغربية، ويجمع بين الابتكار التقني والاستدامة، ليترك إرثًا معماريًا طويل الأمد. وأضاف أن البرج سيصبح نقطة جذب للزوار والمستثمرين على حد سواء، ويعزز مكانة الرباط كمدينة معاصرة قادرة على المنافسة في مجال العمارة والهندسة على المستوى الدولي.
كما يشير المشروع إلى الطموح المتواصل للمغرب في تطوير بنياته التحتية والمراكز الحضرية، بما يتوافق مع المعايير العالمية في الهندسة والتصميم، ويستقطب الاستثمارات الكبرى، ويخلق فرصًا اقتصادية جديدة في مجالات السياحة والسكن والعمل. ومع اكتمال البرج، تصبح الرباط شاهدة على مرحلة جديدة من النمو العمراني، تجمع بين الحداثة، الفن المعماري، والاستدامة البيئية