أسرتنا

متلازمة البنت الكبرى: العلم يؤكد ما كانت تشعر به الأجيال السابقة


لطالما كانت البنت الكبرى في العائلة هي الأولى في تقديم المساعدة، وطمأنة الإخوة الأصغر، وتحمل المسؤولية قبل أوانها. هذه السمات التي شاع الحديث عنها على وسائل التواصل الاجتماعي، تُعرف اليوم باسم "متلازمة البنت الكبرى"، وهي لم تعد مجرد فكرة شعبية، بل بدأت الدراسات العلمية تؤكد وجودها وتأثيرها النفسي والسلوكي.



وتشير الأبحاث إلى أن البنات الأكبر سناً غالباً ما ينشأن مع شعور مبكر بالمسؤولية تجاه الأسرة، ما يجعلهن أكثر اعتماداً على النفس، وأكثر حرصاً على تنظيم الأمور وحل المشكلات. هذا الدور المبكر قد يمنحهن مهارات قيادية، ولكنه قد يثقل كاهلهن أحياناً بالضغط النفسي والمسؤوليات الزائدة، مقارنة بالأخوات الأصغر.

إضافة إلى ذلك، توضح الدراسات أن هذا الشعور بالمسؤولية لا يقتصر على الحياة الأسرية فقط، بل يمتد إلى مجالات التعليم والعمل، حيث تميل البنات الأكبر إلى تحمل المزيد من الالتزامات والمبادرات بشكل طبيعي.

خلاصة: متلازمة البنت الكبرى ليست مجرد أسطورة اجتماعية، بل ظاهرة حقيقية يمكن ملاحظتها علمياً. الوعي بهذه المتلازمة يساعد الأهل على دعم البنت الكبرى، ومراعاة حاجاتها النفسية، وضمان توازن مسؤولياتها مع حياتها الشخصية، لتنشأ قادرة على إدارة مهامها بثقة دون ضغط مفرط.

سارة البوفي كاتبة وصحفية بالمؤسسة الإعلامية الرسالة… إعرف المزيد حول هذا الكاتب



الاثنين 22 دجنبر 2025
في نفس الركن