حياتنا

مبادرة اجتماعية رائدة… دعم صحي استثنائي لموظفي الأمن الوطني وذوي حقوقهم


في إطار تعزيز البعد الاجتماعي والإنساني داخل مؤسسة الأمن الوطني، أصدر عبد اللطيف حموشي، المدير العام للأمن الوطني ومراقبة التراب الوطني، قرارًا يقضي بصرف مساعدات مالية استثنائية لفائدة 409 مستفيدة ومستفيدًا من موظفي الشرطة، ممن يعانون من أمراض خطيرة ومكلفة، أو لفائدة ذوي حقوقهم الذين يواجهون نفس الظروف الصحية الصعبة.



وتأتي هذه المبادرة بعد عمل دقيق قامت به مفتشية مصالح الصحة التابعة للأمن الوطني، حيث جرى جرد شامل للحالات الطبية الخطيرة في صفوف موظفي الشرطة وأفراد عائلاتهم، مع مراجعة ملفاتهم الصحية والتكاليف المالية المرتبطة بالعلاج والاستشفاء. وقد رُفعت بشأن هذه الحالات توصيات مفصلة إلى المدير العام للأمن الوطني ومراقبة التراب الوطني، الذي بادر إلى اتخاذ قرار صرف مساعدات مالية لكل حالة مستحقة، وفق معايير صحية واجتماعية دقيقة.

وتندرج هذه الخطوة في سياق العناية الخاصة التي توليها المديرية العامة للأمن الوطني لمنتسبيها، إدراكًا منها لحجم الأعباء النفسية والمادية التي تفرضها الأمراض المزمنة والخطيرة، وما تتطلبه من تكاليف علاجية باهظة. كما تعكس هذه المبادرة التزام المؤسسة الأمنية بمقاربة اجتماعية شمولية، تجعل من صحة الموظف واستقراره الاجتماعي ركيزة أساسية لضمان الأداء المهني الأمثل.

ولا تقتصر أهمية هذا القرار على بعده المالي فقط، بل تتجاوز ذلك إلى تكريس ثقافة التضامن داخل مؤسسة الأمن الوطني، وترسيخ قيم الوفاء والاعتراف بتضحيات نساء ورجال الأمن، الذين يضعون أمن الوطن والمواطنين في مقدمة أولوياتهم، رغم ما قد يواجهونه من تحديات صحية واجتماعية.

وتؤكد هذه المبادرة أن الاستثمار في العنصر البشري يظل من أنجع السبل لتعزيز النجاعة الأمنية، حيث يشكل دعم الموظفين في محنهم الصحية رسالة واضحة مفادها أن مؤسسة الأمن الوطني لا تكتفي بمطالبة منتسبيها بأداء الواجب، بل تحرص أيضًا على مواكبتهم والوقوف إلى جانبهم في مختلف الظروف.

سارة البوفي كاتبة وصحفية بالمؤسسة الإعلامية الرسالة… إعرف المزيد حول هذا الكاتب



الثلاثاء 16 دجنبر 2025
في نفس الركن