صحتنا

لماذا ترتفع نسبة السكر في الدم رغم عدم تناول الطعام؟


قد يلاحظ بعض الأشخاص ارتفاعاً في مستوى السكر في الدم عند قياسه صباحاً أو أثناء الصيام، رغم عدم تناول أي طعام. هذا الأمر قد يثير القلق، لكنه في كثير من الحالات يكون نتيجة عمليات طبيعية داخل الجسم أو عوامل يومية مختلفة، وليس دائماً بسبب الغذاء.



ويمكن أن ترتفع نسبة السكر في الدم على معدة فارغة بسبب عدة آليات داخل الجسم، أهمها استمرار الكبد في إنتاج وإطلاق الغلوكوز لتزويد الجسم بالطاقة، خاصة الدماغ.

كما يمكن أن تؤثر عوامل أخرى مثل:

التوتر والضغط النفسي
قلة النوم
“ظاهرة الفجر” (ارتفاع طبيعي في السكر صباحاً)

وغالباً ما تكون هذه التغيرات غير ملحوظة عند الأشخاص الأصحاء، لكنها تصبح أكثر وضوحاً لدى مرضى السكري أو الأشخاص الذين يراقبون سكر الدم باستمرار.

لماذا يرتفع السكر بدون طعام؟

حتى في غياب الأكل، لا يتوقف الجسم عن إنتاج السكر. فالكبد يقوم بشكل مستمر بإفراز الغلوكوز في الدم لضمان توفير الطاقة للخلايا، خصوصاً الدماغ الذي يعتمد عليه بشكل أساسي.

هذا التنظيم الطبيعي يعني أن مستوى السكر في الدم ليس ثابتاً طوال الوقت، بل يتغير وفق احتياجات الجسم.

من يلاحظ هذه التغيرات أكثر؟

عند الأشخاص الأصحاء، تكون هذه التغيرات طفيفة جداً وغالباً لا تُلاحظ.

أما لدى الأشخاص المصابين بالسكري، فقد تكون هذه الارتفاعات:

أكثر وضوحاً
قابلة للقياس عبر أجهزة مراقبة السكر
أحياناً مصحوبة بأعراض

خصوصاً عند استخدام أجهزة القياس المستمرة أو التحاليل المنزلية.

دور السكري في ارتفاع السكر الصائم

ارتفاع السكر على معدة فارغة قد يشير أحياناً إلى اضطراب في تنظيم الغلوكوز داخل الجسم.

في حالة السكري من النوع الثاني، يحدث ما يُعرف بـ”مقاومة الإنسولين”، حيث لا تستجيب الخلايا جيداً للإنسولين، فيبقى السكر في الدم بدل استخدامه كمصدر طاقة.

أما في السكري من النوع الأول، فيكون السبب مرتبطاً بنقص الإنسولين بشكل أساسي، مما يؤدي إلى ارتفاعات أسرع وأكثر وضوحاً في نسبة السكر.

عوامل يومية تؤثر على سكر الدم

إلى جانب الأمراض المزمنة، هناك عدة عوامل قد تسبب ارتفاع السكر دون طعام، مثل:


التوتر النفسي
قلة النوم أو اضطراب النوم
الاستيقاظ المبكر (ظاهرة الفجر)
بعض الأدوية

هذه العوامل تؤثر على الهرمونات التي تتحكم في سكر الدم، مما يؤدي إلى ارتفاعه بشكل مؤقت.

هل يجب القلق؟

ارتفاع السكر الصائم لا يعني دائماً وجود مرض خطير، لكنه قد يكون مؤشراً يحتاج إلى متابعة، خصوصاً إذا تكرر أو صاحبه أعراض مثل:

العطش الشديد
التبول المتكرر
التعب المستمر
فقدان الوزن غير المبرر

في هذه الحالة يُنصح باستشارة الطبيب لتقييم الوضع بدقة.

للتحكم في تذبذب سكر الدم يُنصح بـ:

اتباع نظام غذائي متوازن
النوم الجيد
تقليل التوتر
الالتزام بالعلاج في حالة السكري

أما الحلول السريعة أو “الوصفات المنزلية”، فلا يوجد دليل علمي قوي على فعاليتها في خفض السكر بشكل مباشر.

ويمكن أن يرتفع سكر الدم حتى دون تناول الطعام بسبب إنتاج الجسم الطبيعي للغلوكوز أو عوامل مثل التوتر والنوم والهرمونات. وفي حين أن هذه التغيرات غالباً ما تكون طبيعية، إلا أن تكرارها يستدعي الانتباه والمتابعة الطبية عند الحاجة.

سارة البوفي كاتبة وصحفية بالمؤسسة الإعلامية الرسالة… إعرف المزيد حول هذا الكاتب



الثلاثاء 19 ماي 2026
في نفس الركن