وأشار المسؤول الحكومي إلى أن حجم الأضرار التي لحقت بالمنازل يختلف من حالة إلى أخرى، وهو ما استدعى اعتماد مستويات متعددة من الدعم، مضيفا أنه وبناء على التعليمات الملكية السامية، ستستفيد الأسر التي عادت إلى منازلها المتضررة من إعانة مالية تبلغ 15 ألف درهم لكل أسرة، تخصص لإجراء الإصلاحات الضرورية وإعادة تأهيل المساكن التي تعرضت لأضرار متفاوتة جراء الفيضانات.
ولم يقتصر الدعم على المساكن فقط، بل شمل أيضا الأنشطة الاقتصادية الصغيرة التي تأثرت بدورها بهذه الظروف المناخية القاسية، حيث أكد لقجع أن المحلات التجارية المتضررة ستستفيد بدورها من إعانة مالية في حدود 15 ألف درهم، وذلك بهدف تمكين أصحابها من استئناف نشاطهم الاقتصادي في أسرع وقت ممكن وتقليص الخسائر التي تكبدوها.
أما في الحالات التي انهارت فيها المنازل بشكل كلي، خاصة في المناطق القروية التي كانت أكثر عرضة لحدة السيول، فقد تقرر منح دعم مالي يصل إلى 140 ألف درهم لكل مسكن منهار، وذلك لمساعدة الأسر المتضررة على إعادة بناء مساكنها واستعادة الاستقرار الاجتماعي في أقرب الآجال، على أن يتم تحديد المستفيدين بناء على الإحصاءات التي أنجزتها السلطات المحلية في المناطق المتضررة.
كما لفت الوزير إلى أن الأضرار لم تقتصر على المساكن والأنشطة الاقتصادية فقط، بل طالت كذلك عددا من المرافق والبنيات التحتية، من طرق وقناطر ومسالك قروية، مشيرا إلى أن مصالح وزارة التجهيز والنقل، بتنسيق مع باقي القطاعات الحكومية والسلطات المحلية، باشرت عمليات الإصلاح والصيانة وفق تقييم دقيق لحجم الخسائر، وذلك من أجل إعادة فتح المسالك واستعادة حركة التنقل الطبيعية في المناطق التي تضررت بفعل الفيضانات.
وفي ما يتعلق بالقطاع الفلاحي، الذي يعد من أكثر القطاعات تأثرا بهذه الظواهر الطبيعية، أكد لقجع أن الحكومة أعدت برنامجا خاصا لدعم الفلاحين المتضررين، تنفيذا للتعليمات الملكية، حيث سيتم تقديم دعم مباشر يتيح للفلاحين مواصلة نشاطهم خلال الموسم الربيعي، سواء في ما يتعلق بالزراعة أو بتربية الماشية، مع توفير الإمكانيات الضرورية لإعادة تأهيل الضيعات الفلاحية التي تضررت بفعل الفيضانات.
وشدد الوزير على أن الهدف من هذا الدعم هو ضمان استمرارية النشاط الفلاحي في المناطق المتضررة ومنع حدوث اضطرابات في الدورة الإنتاجية، خاصة في القرى التي تعتمد بشكل كبير على الفلاحة كمصدر رئيسي للدخل، مبرزا أن السلطات تعمل على معالجة هذه الأضرار في أسرع وقت ممكن حتى تعود الحياة الاقتصادية والاجتماعية إلى وتيرتها الطبيعية