حياتنا

لفتيت : اضطرابات مطرح أولاد برجال بالقنيطرة سببها أمطار استثنائية وليس توقفاً في الاستغلال


لم تعد وضعية المطرح الجماعي أولاد برجال بإقليم القنيطرة مجرد نقاش تقني عابر، بل تحولت إلى ملف إداري وبيئي أعادت وزارة الداخلية وضعه داخل سياقه الحقيقي، ربطاً بما وصفته بظروف مناخية قاسية وغير مألوفة عرفتها المنطقة خلال فترة محددة، وفي هذا الإطار، أوضح وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت أن ما وقع داخل هذا الموقع لم يكن نتيجة تعثر دائم في التسيير أو توقف في الاستغلال، بل حالة اضطراب ظرفي فرضتها تساقطات مطرية استثنائية ومتواصلة، ترافقت مع فيضانات قوية أثرت على عدد من البنيات بالمنطقة.



وجاء هذا التوضيح في جواب كتابي موجه إلى مجلس النواب، رداً على سؤال حول تدبير المطرح وشبهات مرتبطة بسير الأشغال، حيث شدد الوزير على أن معالجة هذا الإشكال لا تقتصر على التدخلات الآنية، بل تتجه نحو حل بنيوي يتمثل في إحداث مركز جديد لطمر وتثمين النفايات، يعوض الموقع الحالي.
 

ويكشف السياق الجغرافي للمطرح، حسب المعطيات المقدمة، عن وضعية حساسة، إذ يتموقع في منطقة منخفضة قرب واد سبو، ما يجعله عرضة لتجمع كميات كبيرة من المياه خلال فترات الأمطار، خاصة مع ارتفاع منسوب الفرشة المائية التي تقترب من السطح في المواسم الممطرة.
 

كما أشار لفتيت إلى أن هذا الفضاء أقيم فوق مطرح عشوائي قديم استُخدم لسنوات طويلة، وهو ما جعل طبقاته الأرضية مزيجاً من التربة والنفايات المتراكمة، الأمر الذي يزيد من هشاشته التقنية، ويجعل بنيته أكثر تأثراً بالعوامل المناخية.
 

وخلال الفترة المعنية، أدت الأمطار الغزيرة والمتواصلة إلى تشبع التربة بالمياه بشكل كامل، ما انعكس على صلابتها، وأثر على حركة الشاحنات والآليات داخل الموقع، كما تسبب في اضطرابات داخل بعض الممرات وتسجيل انجرافات موضعية في نقاط محدودة.
 

وبحسب المعطيات ذاتها، فقد ارتفع منسوب المياه داخل أحواض العصارة بشكل ملحوظ نتيجة تسرب مياه الأمطار، وهو ما فرض تحديات إضافية على مستوى تدبير السوائل والضغط داخل الخلايا المستغلة.
 

ورغم ذلك، يؤكد وزير الداخلية أن الوضع لم يصل إلى مرحلة التوقف الكلي، بل ظل في حدود اضطراب ظرفي طال بعض العمليات اليومية المرتبطة بالضغط والتغطية، دون أن يوقف النشاط بشكل شامل.
 

وفي ما يتعلق بالتدابير المتخذة، فقد تم، مباشرة بعد تحسن الظروف الجوية، تفعيل سلسلة من الإجراءات الاستعجالية، شملت إلزام الشركة المفوض لها بتسريع عمليات الإصلاح، وإعادة تقوية المسالك الداخلية، وتحسين قنوات تصريف مياه الأمطار عبر فتح منافذ إضافية مؤقتة.
 

كما جرى تعزيز عمليات التغطية بطبقات عازلة للحد من تسرب المياه، إلى جانب رفع وتيرة المراقبة التقنية اليومية لضمان استقرار الوضع داخل الموقع، ومواكبة أي اختلالات محتملة في حينها


عائشة بوسكين صحافية خريجة المعهد العالي للإعلام… إعرف المزيد حول هذا الكاتب



الأربعاء 29 أبريل 2026
في نفس الركن