دفاع بلا أخطاء أمام منافس خبير
أنهت اللبؤات المجموعة الأولى في الصدارة بسبع نقاط، بعد الفوز على كينيا 4-0 والجزائر 1-0 والتعادل مع السنغال من دون أهداف. والأهم أن الشباك المغربية ظلت نظيفة خلال ثلاث مباريات.
في المقابل، كان مسار جنوب إفريقيا أقل انتظاماً: هزيمة أمام تنزانيا، وتعادل مع كوت ديفوار، ثم فوز على بوركينا فاسو. ومع ذلك تبقى «بانيانا بانيانا» مرجعاً قارياً بفضل خبرة المباريات الإقصائية.
وتضيف نهائي 2022، الذي حسمته جنوب إفريقيا 2-1 في الرباط، شحنة عاطفية ينبغي ضبطها حتى لا تتحول الرغبة في الثأر إلى تسرع.
النتيجة قد تسرّع تطور المنظومة
التأهل العالمي يمنح اللاعبات والبطولة ومراكز التكوين والشابات رؤية أكبر. استثمر المغرب في البنيات، والخطوة التالية هي توسيع قاعدة الممارسة وخلق آفاق مهنية مستقرة.
دعم الجمهور أفضلية إذا اقترن بالهدوء. أمام منتخب سريع في التحولات، سيكون التوازن الدفاعي والنجاعة الهجومية حاسمين. لن تختزل مباراة واحدة مستقبل كرة القدم النسوية، لكنها قد تصبح لحظة تحول ينتقل فيها الاهتمام المؤقت إلى انخراط دائم.
ومن المهم ألا يتوقف الاستثمار عند المنتخب الأول. الأثر الحقيقي يظهر عندما تجد الفتاة نادياً قريباً، ومدربة مؤهلة، ومنافسات منتظمة، ومساراً دراسياً ورياضياً قابلاً للتوفيق. كما تحتاج اللاعبات إلى تغطية إعلامية مستمرة لا ترتبط فقط بالمواعيد الكبرى. الفوز يفتح الباب، لكن بناء قاعدة واسعة ومهنية هو الذي يحول الإنجاز إلى قوة دائمة داخل الرياضة المغربية.
وتتحمل الأندية والجامعات والمدارس مسؤولية مشتركة في اكتشاف المواهب وتقليل كلفة الممارسة على الأسر. كما أن تحسين التحكيم والطب الرياضي والعقود سيمنح اللاعبات بيئة أكثر أماناً. عندها يصبح التأهل ثمرة منظومة، لا لحظة استثنائية مرتبطة بجيل واحد.