وانطلقت هذه الجولة من مدينة مكناس، مروراً بآزرو والحاجب، وصولاً إلى مدينة فاس، في مسار فني اعتمد على تقريب المسرح من الجمهور المحلي داخل فضاءات ثقافية متنوعة، ما منح العرض بعداً تواصلياً وإنسانياً يعزز حضور الفن المسرحي خارج المركز.
وقد احتضن المركز الثقافي محمد المنوني بمكناس أحد أبرز هذه العروض، قبل أن تنتقل الفرقة إلى مدينة آزرو حيث قُدم العرض داخل الفضاء الثقافي المحلي، في تجربة لافتة جمعت بين الفن والمحيط الاجتماعي، كما شملت الجولة عرضاً بالمركز الثقافي بالحاجب، وصولاً إلى المحطة الختامية بمدينة فاس داخل فضاء “كان يا مكان غداً”، الذي احتفى بالعرض في أجواء فنية مميزة.
تفاعل جماهيري يعكس تعطشاً للمسرح
عرفت مختلف العروض حضوراً جماهيرياً مكثفاً، حيث امتلأت القاعات بمختلف الفئات العمرية، في مشهد يعكس الحاجة المتزايدة إلى عروض مسرحية جادة ومؤثرة. ولم يقتصر التفاعل على الحضور العددي فقط، بل برز من خلال تفاعل حي مع مشاهد العرض، وتصفيقات متواصلة جسدت تفاعلاً وجدانيًا مع مضامين المسرحية.
“لافاش”: بين الكوميديا السوداء ومرآة المجتمع
يحمل عرض “لافاش” رؤية فنية تقوم على المزج بين الكوميديا السوداء والدراما الاجتماعية، حيث تنطلق حبكته من حدث بسيط يتمثل في اختفاء بقرة، قبل أن يتحول هذا الحدث إلى مدخل رمزي لكشف تناقضات اجتماعية عميقة، تتعلق بالفساد والجشع والنفاق الاجتماعي.
هذا الاشتغال الدرامي جعل من العمل أكثر من مجرد عرض مسرحي، بل نصاً نقدياً يضع الواقع في مرآة الفن، ويعيد مساءلة البنى الاجتماعية بأسلوب ساخر ومكثف.
اشتغال فني متكامل
تميزت الفرقة بأداء تمثيلي منسجم، جمع بين الانسجام الجماعي والدقة في الأداء الفردي، إلى جانب إخراج محكم حافظ على إيقاع العرض وتوازنه، وسينوغرافيا مدروسة ساهمت في تعزيز جمالية المشهد المسرحي.
وقد انعكس هذا التكامل الفني في قدرة العرض على إيصال رسائله بسلاسة، مع الحفاظ على عنصر التشويق من البداية إلى النهاية، مما جعل التفاعل مع العمل تجربة جماعية حية داخل القاعة.
الختام في فاس: تتويج لمسار ناجح
شكل العرض الختامي بمدينة فاس محطة احتفالية مميزة، بحضور فاعلين في المجال الثقافي والفني وجمهور واسع من عشاق المسرح، حيث عكس هذا الحضور نجاح الجولة ووقعها الإيجابي على المشهد الثقافي المحلي.
كما نوه عدد من المتتبعين والنقاد بجرأة الطرح وجودة الأداء، معتبرين أن “لافاش” يقدم نموذجاً للمسرح المغربي المعاصر القادر على الجمع بين الإمتاع والتفكير، وبين الفرجة والمساءلة النقدية.
المسرح كفعل ثقافي حي
في المجمل، أعادت هذه الجولة الاعتبار للفعل المسرحي داخل الفضاءات الجهوية، ورسخت فكرة أن المسرح لا يزدهر فقط في القاعات الكبرى، بل في قربه من الجمهور وتفاعله مع قضاياه اليومية.
وقد أكدت فرقة مسرح الحال في ختام جولتها شكرها لكل الشركاء والداعمين، من بينهم وزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع الثقافة، والمسرح الوطني محمد الخامس، والمديريات الجهوية للثقافة، إلى جانب مختلف المراكز الثقافية والمؤسسات التي احتضنت هذه التجربة.
وبذلك، تبرهن تجربة “لافاش” على أن المسرح المغربي، حين يجد شروط الإبداع والدعم، يظل قادراً على التجدد، وعلى تحويل الخشبة إلى مساحة حية للحوار مع المجتمع ومساءلة واقعه بجرأة وجمال.
وقد احتضن المركز الثقافي محمد المنوني بمكناس أحد أبرز هذه العروض، قبل أن تنتقل الفرقة إلى مدينة آزرو حيث قُدم العرض داخل الفضاء الثقافي المحلي، في تجربة لافتة جمعت بين الفن والمحيط الاجتماعي، كما شملت الجولة عرضاً بالمركز الثقافي بالحاجب، وصولاً إلى المحطة الختامية بمدينة فاس داخل فضاء “كان يا مكان غداً”، الذي احتفى بالعرض في أجواء فنية مميزة.
تفاعل جماهيري يعكس تعطشاً للمسرح
عرفت مختلف العروض حضوراً جماهيرياً مكثفاً، حيث امتلأت القاعات بمختلف الفئات العمرية، في مشهد يعكس الحاجة المتزايدة إلى عروض مسرحية جادة ومؤثرة. ولم يقتصر التفاعل على الحضور العددي فقط، بل برز من خلال تفاعل حي مع مشاهد العرض، وتصفيقات متواصلة جسدت تفاعلاً وجدانيًا مع مضامين المسرحية.
“لافاش”: بين الكوميديا السوداء ومرآة المجتمع
يحمل عرض “لافاش” رؤية فنية تقوم على المزج بين الكوميديا السوداء والدراما الاجتماعية، حيث تنطلق حبكته من حدث بسيط يتمثل في اختفاء بقرة، قبل أن يتحول هذا الحدث إلى مدخل رمزي لكشف تناقضات اجتماعية عميقة، تتعلق بالفساد والجشع والنفاق الاجتماعي.
هذا الاشتغال الدرامي جعل من العمل أكثر من مجرد عرض مسرحي، بل نصاً نقدياً يضع الواقع في مرآة الفن، ويعيد مساءلة البنى الاجتماعية بأسلوب ساخر ومكثف.
اشتغال فني متكامل
تميزت الفرقة بأداء تمثيلي منسجم، جمع بين الانسجام الجماعي والدقة في الأداء الفردي، إلى جانب إخراج محكم حافظ على إيقاع العرض وتوازنه، وسينوغرافيا مدروسة ساهمت في تعزيز جمالية المشهد المسرحي.
وقد انعكس هذا التكامل الفني في قدرة العرض على إيصال رسائله بسلاسة، مع الحفاظ على عنصر التشويق من البداية إلى النهاية، مما جعل التفاعل مع العمل تجربة جماعية حية داخل القاعة.
الختام في فاس: تتويج لمسار ناجح
شكل العرض الختامي بمدينة فاس محطة احتفالية مميزة، بحضور فاعلين في المجال الثقافي والفني وجمهور واسع من عشاق المسرح، حيث عكس هذا الحضور نجاح الجولة ووقعها الإيجابي على المشهد الثقافي المحلي.
كما نوه عدد من المتتبعين والنقاد بجرأة الطرح وجودة الأداء، معتبرين أن “لافاش” يقدم نموذجاً للمسرح المغربي المعاصر القادر على الجمع بين الإمتاع والتفكير، وبين الفرجة والمساءلة النقدية.
المسرح كفعل ثقافي حي
في المجمل، أعادت هذه الجولة الاعتبار للفعل المسرحي داخل الفضاءات الجهوية، ورسخت فكرة أن المسرح لا يزدهر فقط في القاعات الكبرى، بل في قربه من الجمهور وتفاعله مع قضاياه اليومية.
وقد أكدت فرقة مسرح الحال في ختام جولتها شكرها لكل الشركاء والداعمين، من بينهم وزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع الثقافة، والمسرح الوطني محمد الخامس، والمديريات الجهوية للثقافة، إلى جانب مختلف المراكز الثقافية والمؤسسات التي احتضنت هذه التجربة.
وبذلك، تبرهن تجربة “لافاش” على أن المسرح المغربي، حين يجد شروط الإبداع والدعم، يظل قادراً على التجدد، وعلى تحويل الخشبة إلى مساحة حية للحوار مع المجتمع ومساءلة واقعه بجرأة وجمال.