لوديجي ستوديو
كوتش دنيا ودغيري : “شد لي نقطع ليك” أو حين يتحول الزواج إلى مباراة كسر عظام..
في حلقة مميزة من البرنامج الجديد “Trauma” خلال رمضان، فتحت الإعلامية أمل الهواري رفقة الكوتش دنيا ودغيري ملفًّا حساسًا يلامس يوميات آلاف الأزواج : لماذا تتحول العلاقة إلى “حرب”؟ ولماذا يختلط الحب بالرغبة في السيطرة، حتى تصبح الحياة المشتركة ساحة صراع بدل أن تكون مساحة أمان؟
منذ الدقائق الأولى، وضعت الحلقة النقطة الأساسية: الصدمة النفسية لا تُستقبل بالطريقة نفسها عند الجميع. فهناك من يتأثر سريعًا، وهناك من يواصل حياته ظاهريًا لكنه يحمل آثارًا عميقة في الداخل. والأهم، حسب دنيا أودغيري، أن تأثير الصدمة لا يقاس فقط بما حدث، بل بـقدرة الشخص واستعداده للعلاج: هل يريد الخروج من أثرها أم يفضل الإنكار؟
الحلقة ركزت على ظاهرة أصبحت متداولة في وسائل التواصل: علاقات “الغالب والمغلوب”، حيث يعيش الطرفان على منطق “شدّ لي نقطع”: من يتراجع؟ من يرفع الراية البيضاء؟ من يجب أن تكون كلمته الأولى والأخيرة؟ في هذا السياق، اعتبرت الكوتش أن السؤال الحقيقي ليس: من سيربح؟ بل: هل دخلنا العلاقة لنربحها أم لنربح المعركة؟ لأن العلاقة التي تُدار بعقلية المعركة “فاشلة من البداية”.
وأرجعت أودغيري جذور هذا المنطق إلى التربية والرسائل المجتمعية: “الراجل ماخصوش يبكي”، “ماخصوش يسلم”، “ماخصش شي مرا تحكمه”… وهي قناعات تُبنى منذ الطفولة وتُحوّل الشريك إلى مشروع إثبات قوة بدل مشروع شراكة. ثم يأتي دور “السوشيال ميديا” ليصب الزيت على النار: مفاهيم متصارعة، نماذج متشددة، وموجات من الخطاب العدائي بين الرجال والنساء، فيزداد التوتر وتُصبح العلاقة اختبارًا للهيمنة.
ورفضت الحلقة فكرة الاستغناء المتبادل التي تتكرر اليوم: “أنا ما محتاجاش/ما محتاجش”. واعتبرتها “كذبة” تُقال لتجميل الجراح. بالنسبة لها، العلاقة الصحية تقوم على التكامل والتوازن: كل طرف يعرف ما له وما عليه، ويُقدّر مجهود الآخر، ويتجنب الأحكام السريعة.
وفي النهاية، قدمت الكوتش وصفة عملية: حذف لغة الاتهام، اعتماد الاحترام، تقوية التواصل، الاعتراف والتقدير، ثم قاعدة ذهبية: أعطِ ما تريد أن تأخذه. هكذا تُبنى علاقة واعية… لا علاقة “قوية وضعيفة”.
الأربعاء 25 فبراير 2026
في نفس الركن
{{#item}}
{{/item}}
{{/items}}