فن وفكر

كل عام و انتم بخير




بقلم: علي تونسي

برغم المساحيق و الرقص و الصفيق
ليلة السنة و صوانج الرقيق
الم الجراح طال جل السوانح
من سفح الهجيع 
و هول الفواجع
ندوب البؤس عمت ملامح النفوس
مرارتها أبكت عميق الأحاسيس
فهل يكفي راس العام لدرئ الرزايا
و تكفي ابتسامتي لطي المواجع
يا بسمة الفجر 
و الامل البعيد !
يا نور نجمة لم تولد بعد !
لما؟ 
تسقط الرياح شجر الخريف
و  الثلوج تحاكي مشايب المصيف ؟! 
           
اخطأ الوعي موعدي 
و إنقادي
و حبي .. 
و ما تبقى من جلدي
اجيالا 
أجتر مسوخ أوهامي 
و جاهليتي 
جمر يلهبني
فيخبو فيض حماستي 
أحلامي 
يضيع أملي
 و كدٌ أزماني 
و لم تنتهي يوما رداءة نسخي
إلا مسخا
أنكى عماها من الدجل
فمتى أنهي أصلا فقط متخيل
و مسوخ ماضيه أثقلت خطواتي
تبٌاً غوايتي.. 
أشباحي.. 
و ضلالتي..
متى أستعيد كنهي.. أصل عافيتي
 لأحيى كينون فطرتي
 و سلامتي
و أحيى حريتي..
 أنايا..
و غداتي

قلبي يحاكي سير السلحفاة أبيا
و طورا يجري..
ينط هلوعا شقيا
حتى إذا قوس العشق رمى سهامه
تراه من ضروب الصبٍّ فر منوعا
كبدر الظلماء يتخفى هلاله
بين الغياهب 
و من ظله جزوعا
شهاب الفتن أبرقت و تناثرت
فعمت لبود الغم أوطاني و عيني
و توارت عن تهافتنا أقمارنا
 فتسامى حبي عن بوحي و حزني
بسمة أخلاقها الحياء تمنعت
جفت مآقيها كبرياء عن محني

يا شتات الغيم الأبيض الراحل قسرا 
بين الأشعة رسومات سحاب
أيها السائح صيفا كم رياح جهار
لموعد شموخ مثقل بالحياه
و مشايب ثلوج و أمطار غزار
خريف لم تخطئ الأعاصير ليلاه
و ألوان طيف بين أجنحة الحرير
بساط بهاء من دفء و حنين
نسائم رداد من صفيق الموج 
و شدا أطيار مع انسياب الغدير
كالمواويل في آه الأغاني 
في ربى الوادي 
بين دفوف و أوتار
ترابع جياد حول المضارب
بين الحوافر و طلقات أشعار

تعالوا نضم الشمس لأحضان الوطن 
و نعيد فرحة الربيع للحقول
فسحابات سمائنا فيض حنان
تعالوا نزرع أمال الحب و الزهور
نبعث الأشجار و الجداول و مروج
و نعيد لأحداق أطفالنا السرور 
 

سارة البوفي كاتبة وصحفية بالمؤسسة الإعلامية الرسالة… إعرف المزيد حول هذا الكاتب



الجمعة 2 يناير 2026
في نفس الركن