كتاب الرأي
في الحادي عشر من يناير قبل اثنين وثمانين عامًا، لم يوقّع الوطنيون المغاربة وثيقة سياسية فحسب، بل وقّعوا عقدًا أخلاقيًا مع المستقبل. وثيقة المطالبة بالاستقلال لم تكن صرخة احتجاج، بل إعلان ثقة: ثقة شعب في نفسه، وثقة جيل شاب آنذاك في قدرته على تغيير مسار التاريخ. لقد قالوا باختصار إن المغرب لا يُمنح،
ليسوا في المدرسة، ولا في التكوين، ولا في الشغل. تشكّل فئة NEET (غير المتمدرسين، غير المتكوّنين، وغير المشتغلين) إحدى أخطر المناطق العمياء في الاقتصاد المغربي. فهم مضمرون في الإحصاءات التقليدية، وغائبون عن رادارات المؤسسات، ومع ذلك يمثلون كلفة اجتماعية واقتصادية جسيمة. ومن خلال الإشارة إليهم صراحة،
طوال سنوات،ظلّ التكوين المهني في المغرب أسيرا لصورة نمطية ظالمة، بوصفه مسارًا يُلجأ إليه اضطرارًا حين يتعثر المسار الأكاديمي التقليدي. هذا التصور المتجذر أفرز مفارقة اقتصادية مستدامة : بلد يفتقر إلى كفاءات عملية جاهزة، بينما يخرّج سنويًا آلاف الشباب الحاصلين على شواهد ويواجهون صعوبات في الاندماج
غالبًا ما يُنظر إلى بطالة الخريجين كما لو كانت مصيرًا محتومًا. عدد الشباب يفوق فرص العمل، وعدد الجامعات يفوق عدد المصانع. هذا النقاش متكرر ومألوف، لكنه قليلًا ما يرتكز في المكان الصحيح. فبطالة الخريجين لا تنشأ عند تخرجهم، بل تتجذر مبكرًا، أحيانًا منذ المدرسة الإعدادية، حيث يتوقف التوجيه المدرسي عن
لا يعد إصدار أي ميثاق عملاً محايدًا أبدًا، فإصدار الميثاق الوطني للشباب في 11 يناير، مرفقًا بدعوة للانخراط فيه وتخصيص سبعة عشر مقالا اقتصاديًا تحليليا معمقًا، يمثل قرارًا تحريرياً واضحًا : اعتبار الشباب قضية مركزية في السياسة الاقتصادية، لا مجرد موضوع هامشي لطالما ظل النقاش حول الشباب في المغرب
مع نزول الأمطار هذا الشهر، استعاد المغاربة ردود أفعالهم القديمة : شعور فوري بالأمل والارتياح. سدود تمتلئ، الأراضي تنتعش، والأحاديث اليومية تصبح أكثر هدوءًا. لكن وراء هذا الشعور المريح، هناك قراءة أعمق وأكثر برودة، قراءة علمية تعتمد على التاريخ الطبيعي للأرض وتحمل تحذيرًا صريحًا يعود إلى ثلاثة عقود،
مع تكرار المزج بين الخطاب الرسمي وحصص التنويم الذاتي الجماعي، تجاوز عبد المجيد تبون حدود المبالغة إلى ما يشبه الخيال العلمي… بعد أن “أنقذ إفريقيا”، وأعاد تعريف السيادة، وهزم الإمبريالية عبر بيانات رسمية، ها هو الرئيس الجزائري يتناول الآن الطب العالمي! الإنسولين؟ اختراع جديد كليًا… المختبرات
ليس كل الأبطال زعماء، وليس كل الوقوف فعلاً سياسياً. أحياناً، يكفي أن يظل إنسان واقفاً في مدرجٍ رياضي، يصفّق لقلبه رغم الهزيمة، ليذكّرنا بتاريخٍ كامل من الكرامة التي لا تنكسر. في ذاكرة الكونغو، يقف باتريس لومومبا شامخاً، لا بصفته أول رئيس وزراء بعد الاستقلال فقط، بل بوصفه رجلاً اختار أن يقول الحقيقة
هناك لحظات تتجاوز فيها كرة القدم حدود المستطيل الأخضر، لتصبح مرآة جماعية، ونفسًا وطنيًا، ونقطة توازن هشّة بين الأمل والذاكرة، قبيل أيام قليلة من مباراة حاسمة لأسود الأطلس، لم تعد بعض الخطابات تندرج ضمن خانة التحليل الرياضي، بل تنزلق نحو شيء آخر… أكثر ظلمة، وأكثر عقمًا، وأكثر خطورة أيضًا. وبصفتي
يعتبر فيلم “وداعا للغة (Adieu au langage) “الذي أخرجه جان لوك غودار عام 2014 وحصل على جائزة لجنة التحكيم في مهرجان كان، كنوع من الاعتراف بأسلوبه الثوري.. أحد أكثر الأفلام تجريباً وجرأة في السينما المعاصرة. إنه تجربة بصرية وفكرية معقدة تتجاوز المألوف، ويمكن النظر إليه كبيان سينمائي- فلسفي عن انهيار
1 ... « 8 9 10 11 12 13 14 » ... 77







Buy cheap website traffic