حياتنا

كاردينال الرباط ينسحب مؤقتا من مهامه بعد فتح الفاتيكان تحقيقا في اتهامات بالاعتداء الجنسي


دخلت قضية الكاردينال الإسباني كريستوبال لوبيز روميرو، رئيس أساقفة الرباط، مرحلة جديدة بعد إعلانه التنحي مؤقتا عن ممارسة مهامه الكنسية، عقب اتهامات بالاعتداءات الجنسية كشفت عنها وكالة الأنباء الفرنسية، في وقت شرع فيه الفاتيكان في إجراء تحقيق أولي لتحديد حقيقة الوقائع المثارة.



وأوضح الكاردينال لوبيز روميرو أنه قرر الابتعاد عن أنشطته الدينية خلال فترة التحقيق، مؤكدا أن هذا القرار يأتي بهدف ضمان سير المسطرة الكنسية في ظروف مناسبة، وعدم التأثير على مجريات البحث، إلى حين ظهور نتائج التحقيق.


وفي المقابل، نفى المسؤول الديني بشكل قاطع الاتهامات الموجهة إليه، مؤكدا أنه لم يرتكب أي اعتداء أو تحرش أو عنف جنسي، ومشددا على تمسكه بكشف الحقيقة وتوضيح ملابسات القضية.


وتستند الاتهامات، حسب ما أوردته وكالة الأنباء الفرنسية، إلى شهادات قدمتها عدد من النساء تحدثن فيها عن سلوكيات ذات طابع جنسي غير لائق. غير أن الملف لم يعرف، إلى حدود الآن، أي متابعة قضائية أمام المحاكم المغربية، إذ يظل المسار الحالي محصورا في إطار التحقيق الداخلي الذي فتحته المؤسسة الكنسية عبر الفاتيكان.


ويُعد كريستوبال لوبيز روميرو من الشخصيات البارزة داخل الكنيسة الكاثوليكية، حيث تولى رئاسة أبرشية الرباط سنة 2018، قبل أن يرفعه البابا فرنسيس إلى رتبة كاردينال سنة 2019. كما برز اسمه خلال السنوات الأخيرة بفضل مواقفه المرتبطة بالحوار بين الأديان، والدفاع عن قضايا المهاجرين، وتعزيز التقارب بين الثقافات.


ويأتي فتح التحقيق في حق شخصية بهذا الوزن في سياق عالمي تشدد فيه الكنيسة الكاثوليكية على ضرورة التعامل بجدية مع قضايا الاعتداءات الجنسية، عبر آليات داخلية تهدف إلى التحقيق في الادعاءات واتخاذ المواقف المناسبة بناء على نتائجها.


وتبقى الأنظار موجهة إلى نتائج التحقيق الكنسي الذي سيحدد الخطوات المقبلة، في قضية تلقي بظلالها على أحد أبرز رجال الدين الكاثوليك المرتبطين بالمغرب.


عائشة بوسكين صحافية خريجة المعهد العالي للإعلام… إعرف المزيد حول هذا الكاتب



الخميس 9 يوليو/جويلية 2026
في نفس الركن